الصفحة 312 من 536

عظماء الأتراك المتمصرين الذين تربط معظمهم علاقات المصاهرة بأهل المدينة أثار حفيظة الأهل المحزونين تجاه الوافدين الجدد. ويضيف"لافال"أن الأيام الأولى مرت و المدينة مقفرة فكل الأسواق مغلقة. ويقول"إيتيين مالوس"Etienne Malus وهو ضابط شاب له معرفة واسعة بالرياضيات، إنه لولا عويل النساء في حرملك الدور لبدت المدينة مهجورة تماما. غير أن"لافال"يسجل الاتصال بين الفرنسيين والمصريين الذي بدأ بطيئا مما أتاح للفرنسيين سبلا لشراء المؤن. وما إن اكتشف التجار القاهريون أن الفرنسيين ملتزمون بسداد ثمن ما بشترون حتي حرصوا على عرض ما يباع عليهم. ويقول الجبرتي إن الجنود دفعوا أسعارا أوروبية أساسا لشراء سلع، مثل: البيض، والخبز، والسكر، والتبغ، والقهوة، وما هي إلا أيام قليلة حتى أظهر أصحاب المحال التجارية الود للفرنسيين. كان التواصل صعبا و اضطر الجنود الفرنسيون إلى اللجوء إلى لغة الإشارة. ويقول

لافال"إن الفرنسيين أنفقوا بعض الوقت في تعلم القليل من العربية، إلا أن بعض اليهود الذين يعرفون قدرا من الإيطالية تطوعوا للشرح وفي كثير من الأحيان عملوا بالترجمة. وأصبحت الأماكن العامة و المقاهي التي يبلغ عددها ألفا وخمسمائة مقهى تجذب الزبائن الفرنسيين."

وصل إلى القاهرة في أحد الأيام الأخيرة من شهر يوليو مساعد آخر البونابرت"يدعى"أنطوان ماري شامان دي لاقاليت""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت