الصفحة 346 من 536

وفي نهاية الزيارة قدمت له نفيسة هانم شالا ثمينا وبعض أسلحة زوجها، وارتفعت عنها، إلى حين، شبهة إيواء المتمردين. في بادئ الأمر أصدر"بونابرت قرارا يقضي باحتفاظ نفيسة هاتم بأملاكها وعبيدها، غير أنه فرض عليها سداد مبلغ ستمائة ألف فرنك إلى الجيش الفرنسي وإلا صوردت الأملاك التي تركها لها زوجها. وواقع الأمر أن ذلك القرار تبعه قرارات أخرى إذ ألزمت زوجة مراد بك بسداد ضرائب عدة مرات أخرها ثمانية آلاف تالاريات. (4) ويقول الجبرتي إن الفرنسيين ابتزوا النبيلات الأخريات بالطريقة نفسها مثلما ابتزوا كثيرا من الضباط والجنود من خلال وسطاء من المسيحيين السوريين والأجانب."

ويزعم ضابط شاب يدعى"جان جابرييل سارجي"أن زوجة عثمان بك خبست وفرضت عليها غرامة تبلغ عشرة آلاف تالاريات بعد اتهامها بمواصلة الاتصال بمعسكر زوجها. كما فرضت الضرائب على زوجة سليمان بك على الرغم من أن قصرها كان من بين أول القصور التي نهبها العامة بعد سقوط الحكومة السابقة. ويستثنى من تلك المعاملة زليخة هانم، زوجة إبراهيم بك، التي قامت بدور مهم في حماية التجار الأوروبيين المقيمين بالقاهرة من القتل أثناء الغزو الفرنسي، وقد كافأها"بونابرت بوثيقة تتيح لها حرية الحركة وخصص لها حارسا (ومع ذلك تمكنت من الفرار من مصر لتلحق بإبراهيم بك في سوريا) ."

لم تقتصر أطماع الضباط الفرنسيين على مجوهرات زوجات البكوات وممتلكائهن بل امتدت إلى أكثر من ذلك. يقول تييللو س ارجي Niello Sargy إن نساء العامة بشعات، ولكن البكوات تركوا وراءهم زوجات ارمينيات وجورجيات جميلات، وقد تخاطفين الجنرالات في سبيل ما دعوه بمصالح الأمة. بل إن بونابرت نفسه وقد عانى من خيانة جوزفين له وعقد العزم على تأكيد فحولته امضى وقتا طيبا مع بعض زوجات البكوات و المماليك. غير أنه لم يجد تجاوبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت