الفرنسيين وسعي وراء البدو فغرقهم وأبعهدهم عن ممتلكاته وقتل عددا منهم. ثم شد إبراهيم بك الرحال بصحبة أبي بكير باشا إلى العريش وهي بوابة سيناء. ويخلص القائد الأعلى إلى القول، ونغمة الرضا ظاهرة في كلماته، إن إبراهيم بك يتجه حاليا إلى صحراء سوريا و هو مصاب بجرح في المعركة التي دارت. ويتفقد ديزفرنواه ميدان المعركة فيحصي مائة من المماليك يرقدون صرعى ولكنه يقر بأن خسائر الفرنسيين مساوية لخسائر عدوهم، غير أن ديترويهون من شأن خسائر الفرنسيين فسجل في مذكراته مصرع ثلاثة عشر فرنسيا وإصابة ثمانية وثلاثين، منهم ثلاثة عشر تلقوا ضربات أودت بحياتهم فيما بعد. وقد سقط ثلاثة ضباط فرنسيين صرعى ويصف"ديزفرنواه"مقتلهم بالمجزرة البشعة. ويقر"ديتروي بالتعرف على ما يقرب من جميع من سقطوا في ميدان المعركة. وقد سعي بونابرت مرة أخيرة لتحويل مسار حملته إلى الأفضل فأرسل خطابا مع رسول إلى إبراهيم بك في الثاني عشر من أغسطس، ترجمه المستشرق جان ميشيل فتور دي بارادي إلى العربية. يقول"بونابرت"في خطابه"لا قبل لأحد أن يواجه ما للجيش الذي أقوده من قدرات فائقة، وإنك على وشك أن تغادر مصر وتجد نفسك مضطرا لقطع الصحراء، ولكنك تستطيع أن تجني الثروة والسلامة إذا ما اعتمدت علي کرمي، فلا يحرمك منهما القدر في القريب العاجل حسبما أرى اكتب لي رذا يعلن عن نياتك. اين نائب السلطان في صحبتك، فلتبعثه إلى حاملا ردك وأنا أقبل به بوصفه وسيطا (1) وقد سجل الجنرال"أوغسطين بليار"Augustin Bclliard فيما بعد أن إبراهيم بكى سبق أن اتصل عبر شبكات الاستخبارات اليدوية بالسواحل المصرية و عرف ما لم يعرفه بونابرت من هجوم قوات البحرية البريطانية على الأسطول الفرنسي حينذاك. ولذلك فإن إبراهيم بك،