المصري قد امدرا بونابرت"بمعلومات عن الأهمية التي يمثلها الأقباط في مثل تلك الأمور."
ولكن تعيين أقباط، مثل: متى صرافيم وبينوف جيزاوي رؤساء إقليميين التحصيل الضرائب بدا لبعض المسلمين في صورة السيطرة المسيحية على البلاد وبخاصة إذا ما أخذ في الحسبان ما للفرنسيين من سيطرة عسكرية. (0) ويلعي الجبرتي وهو العالم المسلم على الفرنسيين أنهم حينما اقروا الملتزمين في مواقعهم اتجهوا إلى تعيين محصلي ضرائب لهذه الأراضي من الأقباط. يقول الجبرتي:"ونزلوا في البلاد كالحكام، وبلغوا أغراضهم في المسلمين بالحبس والضرب والإهانة، والحث في الطلب والتخويف بإحضار عساكر الإفرنج، إن لم يدفعوا المقرر بسرعة، وكل ذلك بترتيب القيط ومكرهم (21) "
ومما هو جدير بالذكر أن بونابرت وبخ الجنرال جوزيف زاجونغك"، حاكم إقليم المنوفية، بعد أسبوعين من غزو القاهرة، لما رأه من نقص في مهاراته الإدارية. وفيما يبدو أن ذلك اللوم قد صدر في حقه لأنه أنهى خدمة أحد مستولي الضرائب من الأقباط وأهائه علنا. يقول"بونابرت"إنه استاء لمسلك"زاجونشك تجاه القبطي، وإنه يخطط للتعامل مع الأقباط على نحو يتسم باللياقة والاحترام. وطلب بونابرت من الجنرال إخطاره باسماء من يثبت أنهم مثار شكوى ليقوم هو نفسه باستبدالهم. ويضيف"بونابرت"استنكاره لاحتجاز مسئول الضرائب القبطي دون إجراء تحقيق لمعرفة ما إذا كان مذنبا أم برينا، ثم إطلاق سراحه بعد اشتي عشرة ساعة، ويرى أن ما حدث بعد اسوأ تصرف يقدم عليه من يريد أن يتقرب من قوم ما. وينصح الجنرال أن يدرس من يخالط من ناس ويحدد من منهم يمكن
» الجبرتي، تاريخ مدة الفرنسيس بمصر، تحقيق عبد الرحيم عبد الرحمن، القاهرة، 1999
ص 83. (المراجع)