الصفحة 422 من 536

ونسبت الإرهاب إلينا، أما اليوم فمن الضروري أن نصطنع لهجة تجبرهم على طاعتنا، والطاعة بالنسبة لهم تعني الخوف: (27)

وبالطبع فإن بونابرت يقصد المسلمين كلهم حين يشير إلى الأتراك، ويصف الجبرتي في تاريخه احداث الإعدام في القاهرة مع عزوفه عن ذكر العقوبات التي وقعت على من يسميهم بالرعاع. كما تحفل مذكرات الضباط الفرنسيين بوصف المذابح التي شهدتها القرى، ولكنهم لا يتحدثون بالقدر نفسه من التفصيل عن الموقف في القاهرة نفسها، ولا مفر لنا من أن نقبل ما قاله بونابرت على عواهنه، فإذا اتخذ من إصدار أحكام الإعدام عادة له فإن القائد الأعلى يكون قد أقام مجزرة بالقاهرة يفقد فيها ما بين مائة وخمسين ومائة وثمانين رجلا حياتهم كل شهر في القاهرة في الظروف العادية

ولعل مينو"وحده من بين جنرالات بونابرت أخذ تعليمات القائد الأعلى بجدية فائقة، فقد سار على هذا النهج في التعامل مع الأهالي الذين خضعوا للاحتلال، ولنا أن نلاحظ الفرق بين معاملة أبونابرت"لعامة المسلمين الذين يعدم بعضهم يوميا لإرهاب الآخرين، وتعليماته بعدم المساس بمحصلي الضرائب من الأقباط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت