الحربية على ساحل المتوسط المتعرج في ربيع ذلك العام تنتظر استكمال حشد الجنود على ساحل تطولون
كان الكابتن"مواريه رجلا يتسع بدرجة من الرقي، وكان مسقط رأسه بلدة صغيرة تقع إلى الشمال من طولون"، وينحدر أصله، من ناحية الأم، من سلسلة من النبلاء المحليين؛ مما ألحق به قدرا، وإن كان يسيرا، من العار في فرنسا في عهد الثورة. وكان قد درس اللاتينية والعلوم الإنسانية على يدي مطران الأبرشية المجاورة لبلدته، وانتظم في محاضرات مدرسة الدومينيكان في اليون"Lyonis لبعض الوقت ثم انقطع عن التعليم وانخرط في سلك الجندية، وقد ابتعد مواريه مثله مثل كثير من معاصريه عن المؤسسة الكنسية، وانجذب إلى تبني رزية عقلانية للعالم تخرج من بوتقة فلسفة التنوير التي دعا إليها مفكرون من أمثال فرانسوا - ماري أرويه دي فولتير،"
وقد جند في فيلق أكويتاين Aquitaine Regiment وتدرج في الترقية إلى رتبة رقيب أول، ثم إلى رتبة ضابط في إقليم سافوي"الذي يقع على الحدود الجبلية بين فرنسا وإيطاليا كما نعرفهما اليوم، وذلك عندما انتزعت الجمهورية الفرنسية آنذاك تلك الأرض من ملك سردينيا في عام 1792. وقلما بلغ مائرج على تسميتهم بالضباط المحظوظين رتبة تعلو رتبة الكابتن، غير أن هناك رواية تقول إن"مواريه"كان عازفا عن ترك أصدقائه المقربين في وحدته ليحصل على"