القرن الثامن عشر بغرض جلب الإمدادات والتعزيزات من هنالك إلى"طولون"، وقد سبق أن سلم الفرنسيون الأرستقراطيون المناوئون للثورة في"طولون"المدينة الساحلية في أغسطس من عام 1793 إلى قوات مشتركة من الأسطولين البريطاني والفرنسي، وسار الجيش الجمهوري جنوبا لرد الغزاة المعتدين. وقام بونابرت بنفسه، وكان أكثر الضباط الفرنسيين نشاطا في عملية قيادة هجوم المدفعية، بابتكار وسائل جديدة لاستغلال قوة المدافع الفرنسية ومداها البعيد، مما أدى إلى هزيمة نلسون والأسطول البريطاني على أيدي الجيش الجمهوري الفرنسي، ووضع حد لجهود البريطانيين للسيطرة على التراب الفرنسي لأغراض معادية لثورتها (13) وبانت رؤية نلسون المهزوم بعدئذ للتاريخ على أنه جولة مستمرة على امتداد خريطة العالم وقودها الكراهية.
وبينما كان نابليون يعد جيشه في طولون"لتحد أكبر للأسطول البريطاني، فإن نلسون تلقي معلومات من القنصل البريطاني في الجهورن"Leghorn دفعته التحريك أسطوله إلى البحر المتوسط كي يطارد غريمه. وكانت عواصف المتوسط التي تهب في الأيام الأخيرة من فصل الربيع قد ألحق الضرر ببعض ص واري أسطوله وأجبرته أن يرسو لإجراء بعض الإصلاحات في الوقت الذي كان نابليون" يبحر فيه من"طولون". ثم أبحرت سفن نلسون من جديد، وفي لحظة عابرة مر الأسطولان الفرنسي والإنجليزي جنبا إلى جنب في ضباب كثيف فلم يعلم أي من الجانبين بأمر الأخر. وبعدئذ انطلق نلسون بسفنه انطلاقا تخطي به السفن الفرنسية خشية أن يفقد أثرها."
وما كان للأسطول الفرنسي الكبير أن يختفي عن الأنظار لولا أن الضباب كان شديد الكثافة، فقد ارتفع عدد الرجال على متن السفن الفرنسية التي التقت بالوحدات الأساسية من الموانئ الكورسيكية إلى حوالي 39000 ألفا، منهم 279
ا 5