الصفحة 12 من 380

ويحتوي الكتاب كذلك على الخريطة تبين التوزع الجغرافي والسياسي لمختلف أجهزة ووكالات الاستخبارات البريطانية، وكيفية وتاريخ نشوء وتطور كل منها، وخصوصا تلك التي لها علاقة بالعمليات المستورة، وهو ما يجعل الكتاب مرجعا لكل مهتم بمعرفة بعض الجوانب الغامضة في أحداث تاريخية معينة (مثل الدور الذي لعبته الاستخبارات البريطانية في إفشال انقلاب هاشم العطا ضد النميري، والثمن الذي دفعته حكومة لندن للنميري مقابل توجهه غربا ومثل الانقلاب الذي نظمته الاستخبارات البريطانية بالاشتراك مع اسرائيل لإيصال عيدي أمين إلى السلطة في يوغندا، قبل أن ينقلب هذا الأخير على أسياده لأنهم لم يسمحوا له بغزو تانزانيا ومثل تفكير الاستخبارات البريطانية في الاطاحة بأنظمة الحكم في سورية ومصر والسعودية معا، وبمساعدة نظام نوري السعيد في العراق في الخمسينات الخ) ، والدور الذي كان للأجهزة البريطانية في هذه الأحداث، وما زال لها الى حد ما في الأحداث الساخنة هذه الأيام، وإن تحت إشراف ورعاية استخبارات الولايات المتحدة، التي تتزعم، بلا منازع. العمليات الإرهابية المستورة التي تنفذ بعضها بمفردها، وبعضها الأخر بالشراكة مع الاستخبارات الغربية الأخرى، وعلى رأسها تلك البريطانية

وأثناء قراءة الكتاب، لا بد للمرء من أن يتساءل: من الذي يقوم فعلا بالدور الإرهابي الدولي المنظم الأكبر، حركات التحرير أم البلدان الصناعية الإمبريالية الغربية

عفيف الرزاز دمشق، أيار (مايو) 1985

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت