طبعا أن خدمات الأمن البريطانية كانت تتحمل بعض المسؤولية عن أني أصبحت أشبه بكرة الدبابيس الدولية في أواخر السبعينات، وهي لعبة شملت سلسلة قرارات بالطرد من البلدان التي أقيم فيها، بدأت من بريطانيا، مما أشعرني برضى كبير عن بلاء اتهم المستمرة
ومع ذلك، فما من قارئ واع يمكنه أن يتوقع شعورا بالرضى أو التسلية عند قراءة هذا الكتاب إنه قصة الإرهاب والقتل والرشوات والخداع والكذب والتعذيب الذي مورس بتركيبات مختلفة، بدءا من الملايو في مطلع الخمسينات وحتى إيرلندة في الثمانينات وبين هاتين المرحلتين، عندما كانت المستعمرات تصبح مستقلة واحدة بعد الأخرى، كانت أجهزة الأمن البريطانية دائما هناك تحاول تتصيب أنظمة محلية تحمي مصالح الشركات البريطانية، غالبا بالترادف مع وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية السي آي اي»، تحت لواء الحملة الصليبية ضد الشيوعية
وعندما يكون الأمر متعلقة بالامبريالية البريطانية، وشراكتها بعد الحرب العالمية الثانية مع الولايات المتحدة، أعترف بأني لا أعدل في حكمي ولا بد أن تكمن لا خلفية ذاكرتي السياسية كراهية أمي التي لا تمحي للقمع البريطاني لإيرلندة ولم تكن أمي حالة نادرة بين الأميركيين من أصل إيرلندي ومع ذلك، فقد وجدتني بعد سنوات في حاجة ماسة لاستخدام أكثر المؤسسات البريطانية حقا في التبجيل، المتحف البريطاني، لاجراء الأبحاث اللازمة لمذكراتي عن عمليات وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية اسي أي اي
وخلال سنوات العشر التي انقضت على وصولي إلى بريطانيا للقيام بأبحاثي، تساءلت مرات عديدة عن السبب الذي دعا الحكومات البريطانية، المحافظة منها
هي لعبة تتألف من كرة صغيرة تتدحرج على سطح منحدر غرست فيه دبابيس عدة تصطدم بها الكرة عند تدحرجها، مما يعيق سيرها. (المترجم) ?