الصفحة 174 من 380

الأمر في المهن الأخرى وعلى سبيل المثال، فإن موظفي القيادة الاتصالات الحكومية في تشلتنهام يشجعون بشكل ناشط وباستمرار على عدم إقامة علاقات اجتماعية خارج مكان ونطاق عملهم ومبدأ «الحاجة إلى المعرفة، الذي يحد من المعلومات المتوفرة لأي ضابط مفرد إلى الحد الأدنى الضروري بالنسبة لمهمة معينة، يحبط رجال الاستخبارات وموظفيها المهددين أصلا بقلة الوظائف الأمنية، وهكذا، فإن سوء تنفيذ عملية ما، أو الارتداد، قد يؤدي إلى موجة من حالات الطرد وكما قال أحد أعضاء لجنة تابعة للكونغرس الأميركي

من بعض النواحي، نجد أن مهنة الاستخبارات تشبه حياة الرهبنة ذات قواعد الضبط والتضحيات الشخصية التي هي من بقايا أنظمة العصور الوسطى وعمل الاستخبارات يعني حياة من الخدمة، ولكنها حياة تصبح فيها قواعد الحياة الأميركية العادية أحيانا محورة إلى حد المحنة» (59)

ولهذا، فإن مما لا يثير الدهشة أن يعاني رجال الاستخبارات، كما يقول ديفيد لاي، من حالة حادة من «الرؤية الاجتماعية الأفقية، (57) ولكن الصحيح أيضا أن روح الرفاهية والمشاركة في ناد واحد بين مهنيي الاستخبارات الذين يتنادون بأسمائهم الأولى حول سنتشري هاوس. تميل إلى ترويج مستوى رفيع من الانضباط عملية وجهود الحكومة للابقاء على مؤسسة الاستخبارات تحت اشرافها وسيطرتها بتعيين أشخاص من الخارج لرئاسات الوكالات قد يبدو مسيئا إلى عمل هذه الوكالات

وغالبا ما يكون الميل لدى رجال الاستخبارات إلى تدوير الزوايا، وكسر القواعد أكثر قوة أثناء وجودهم في الميدان، وخصوصا عبر البحار، منه أثناء وجودهم في الوطن وفي تحقيق أجرته أخيرا صحيفتا نيو ستيتسمان» والے اديلي ميرور» (58) في محطة «قيادة الاتصالات الحكومية في هونغ كونغ كشف عن وجود فساد واسع الانتشار وكذلك عن سوء الممارسة، في حين أن ال إم آي 6 كثيرا ما كانت قد أظهرت في أواسط الخمسينات وأواخر الستينات اهتماما ضئيلا بطلبات صانعي السياسة وفي الوقت نفسه، فإن تجربة تحقيقات الكونغرس الأميركي في الاتهامات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت