الصفحة 222 من 380

والتجارية الأرثوذكسية التي تنظري الدرجة الأولى وقبل كل شيء باتجاه أوروبا وكذلك فإن تلك المعاهدات تحتوي على آلية تمكن الدولة الأميركية والمتعاونين معها من البريطانيين من تقييد وإدارة التجديد السياسي في المملكة المتحدة

أمن المستعمرات وإنهاء الاستعمار

صليبية ما بعد الحرب ضد السيطرة الشيوعية على المستعمرات البريطانية بدأت في الملايو، التي اجتذبت ثرواتها المعدنية (وخصوصا القصدير والمطاط والحديد) استثمارات بريطانية كبيرة إلى شبه الجزيرة بالترافق مع الاستعمار وكان الطلب الياباني على فلزات الحديد، الضرورية والأساسية لإعادة بناء الاقتصاد الياباني الذي دمرته الحرب، بلبي كله من المناجم الموجودة في الملايو والى الجنوب، كانت جزيرة سنغافورة تستضيف مقر قيادة كل القوات البريطانية شرق السويس

وكل هذا كان مهددا من قبل ثوار الحزب الشيوعي للملايو المدعوم من الصين، الذي بدأ حمله مسلحة ضد السلطات البريطانية في حزيران (يونيو) 1948، يشير إليها البريطانيون بتعبير «الطوارئ» ويشار إلى هزيمة الحزب الشيوعي للملابو على أنه النجاح العملي للنظرية البريطانية المضادة للثورة، إذ أن هذه النتيجة. هزيمة الثوار الشيوعيين. لم تكن نتيجة فقط لنسف القاعدة السياسية للثوار بتصويرهم على أنهم مهاجرون صينيون مشاغبون، بل أيضا نتيجة لادخال إصلاحات سياسية ولوجود هيكل استخباري فاعل وكانت الهيئة أمن الملايو، التي أنشئت قبل سنتين واتخذت من سنغافورة مقرا لها تغطي كلا من سنغافورة والملايو وخلال السنوات التي سبقت الأزمة، بدأت «هيئة أمن الملايو» تحقيقاتها حول الحزب الشيوعي للملايو من لا شيء تقريبا وقد تعرقل عملها نتيجة لتمنع «إدارة التحقيق الجنائي، التابعة للشرطة، التي كانت تملك كل المعلومات المتوفرة، عن تقديم هذه المعلومات

وبالرغم من الصعوبات التي واجهتها، فقد توقعت هيئة أمن الملايوا بدقة احتمال قيام ثورة يقودها الحزب الشيوعي للملايو وكان الدليل القاطع قد جاء من رصد مناقشات جرت في مؤتمر للشيوعيين الآسيويين عقد في دلهي برعاية سوفييتية وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت