الصفحة 224 من 380

العموم، فإن «هيئة أمن الملايو» ، لم تكن قادرة على إقناع الحكومة بصحة معلوماتها وعندما اندلع القتال وجه اللوم إلى الهيئة على سوء استعداد السلطات لمواجهتها، فحلت، وأنيط دورها بالفرع الخاص، الذي كان يومها فرعا من «إدارة التحقيق

الجنائي

وسعى مدير العمليات، الليوتننت كولونيل بريفز إلى تقوية وتوسيع الفرع وأحضر السير هيو جنكينز من الهند للإشراف على التغييرات وأدت العلاقات السيئة مع هيكل جهاز الشرطة إلى جعل التقدم صعبا بالنسبة لجنكينز، فاستقال بعد سنة ثم سرعان ما غادر بريغز المنطقة إذ كان يعاني من صحة متدهورة وحل محله مدير سابق للاستخبارات العسكرية، هو الجنرال جيرالد تمبلر، الذي كانت خبرته في هذا المنصب قد علمته قاعدة أساسية من قواعد العمليات المضادة لحرب العصابات:

إن من سينتصر «الطوارئ» هو نظامنا الاستخباراتي، هو فرعنا الخاص» (18) وعهد إلى نائب مدير ال إم آي 10، جاك مورتون، بمهمة إعادة تنظيم «الفرع الخاص، وكانت توصيته الرئيسية تقول بفصل «الفرع الخاص، عن إدارة التحقيق الجنائي، وأعطى تمبلر لهذه التوصية الأولوية المطلقة في التجنيد والتمويل، وأصبح ضابط شرطة الملايو غاي مادوك رئيسا للادارة الجديدة

في الوقت نفسه، جرى تكثيف حملة الدعاية ضد الشيوعيين، واستخدام وحدات العمليات النفسية العسكرية على الأرض مدعومة ببرنامج أوسع تدبره من سنغافورة الى وإم آي 6» وإدارة أبحاث المعلومات التابعة لوزارة الخارجية وأجرى عالم النفس فه الاكين دراسة، بناء على طلب من مؤسسة أبحاث الجيش العملاتية»، استنطق خلالها 30 ثائرة معتقلا، ووجد أن حوالي ثلث هؤلاء كان مؤمنة بالشيوعية، أما ثلثا البقية فكانت قد جذبتهم الوعود بحياة مادية أفضل أثناء القتال هذه النتيجة غير المتوقعة تقريبا أوحت للاكين بأن هذه المجموعة , التي تمثل 47 بالمئة من المجموع - يجب أن تكون الهدف الأول للعمليات النفسية (19) وأحضر هيو كارلتون. غربن، الذي أصبح فيما بعد مديرا عاما ل هيئة الإذاعة البريطانية، ليجدد «هيئة معلومات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت