فهرس الكتاب
بالطريقة نفسها، بحيث يقدم كل ضابط منطقة فرعيه تقرير استخبارات أمنية أو سياسية، وهذه التقارير تجمع في تقرير خاص بالمنطقة، وتجمع تقارير المناطق بدورها في تقرير يقدم إلى اللجنة الأمنية، والذين يشاركون في هذه اللجنة هم عادة: السكرتير المدني (الموظف المدني الأول بعد الحاكم الذي يرأس اللجنة) ، ونائب عام، ومفوض الشرطة، وضابط من الفرع الخاصة من مكتب السكرتير المدني مسؤول
التقارير المقدمة إليها ووصف سكرتير مدني سابق عمله بالقول:
كنا نجلس لنتداول الملاحظات حول من قال ماذا، ومن كان في ذاك المكان أو غيره (السياسات الوطنية) وكثيرا ما كنا نشاقش حول معلومات من هي الصحيحة، وحول حقيقة ما حصل وكانت وجهات النظر السياسية والأمنية متقاربة جدا وباعتبار أني كنت موجودة دوما في كل الاجتماعات السياسية بين المنظمات المحلية والادارة الاستعمارية، فقد كنت أرى كلا الجانبين وفي نهاية الاجتماع كنا تحاول الوصول إلى استنتاج مثل اعلى الجبهة السياسية، الأخطار الراهنة بالنسبة للأمن هي، ثم كنا ندرج الأمور في لائحة، مثل تدخل روسيا والصين، وملاحظة أن النفوذ المصري قد بدأ يخبو وكان الفرع الخاص، هو اليد اليمنى للجنة» (27)
وللمحافظة على أمنها، كانت الادارة الاستعمارية تجد تحت تصرفها سلسلة من القوانين وإذا ما اعتبر شخص ما مثيرا للمشاكل بشكل خاص، ولم يكن من المهم
كيفية ازاحته من الطريق، بل المهم هو إبعاده عن الطريق قبل أن يسبب مشاكل أخرى وفي هذه الحالة يمكن اعتقاله لقيادته دراجة هوائية بلا أنوار، أو لأي سبب أخرا وكانت تصدر مذكرات تفصيلية إلى ضباط الشرطة في منطقة ما في تعميم سري وكانت هذه المذكرات تتألف من مجموعة من سبعة أسئلة وضعت لتجيب و ردودها حول متى يمكن لمتحدث وطني في اجتماع ما أن يعتقل، وما هي أفضل التهم التي يمكن توجيهها إليه ويكفي لاكتشاف النكهة الاطلاع على السؤال الخامسة
في اجتماع عام قال المتحدث إن الزعماء ضللتهم الحكومة ولذلك فهم يساعدون