فهرس الكتاب
أوجدت دعاية «رمادية، لاستهلاك عبر البحار لا تحتوي على كذب مباشر، بل مواد تعتمد الحقائق، ويمكن إضافة التلفيق، إليها حسب الرغبة وكانت هذه الدعاية والرمادية، موجهة ضد الشيوعية، وكانت تحتوي على كل شيء، كل ما من شأنه أن يطال ولو من بعيد كل ما هو يساري أو معاد للأمبريالية وقد أعطت «إدارة أبحاث المعلومات، تراتبا هرمية للأقاليم، كموجه لكثافة الدعاية التي يجب توجيهها إلى
كل من هذه الأقاليم وكان أول الأهداف هو أوروبا الغربية، وخصوصا فرنسا وإيطاليا وألمانيا، وجنوب شرق آسيا (بالعلاقة مع اندلاع الطوارئ في الملايو) أما الفئة الثانية فكانت تضم الهند والباكستان والشرق الأوسط، في حين أن الكتلة السوفييتية، التي تركت إلى حد كبير للأميركيين، أحتلت المرتبة الثالثة وهذه الأولويات تعكس الانحياز الأمبراطوري المميز لسياسة العمليات البريطانية المستورة وكانت دائرة الاهتمام الثانية لدى الإدارة هي «قولبة، الرأي العام المحلي في بريطانيا واستخدمت الإدارة المادة المضادة للشيوعية التي صيغت بأموال الحكومة المساعدة الاشتراكيين الديموقراطيين اليمينيين داخل الحزب العمال والحركة النقابية
وكان ميهو يعتبر الرجل الثاني بعد هيو غينسكل خلال الحرب في وزارة الحرب الاقتصادية، وبالتالي فإنه لم يكن غريبا عن إدارة الشؤون السياسية والتلاعب بها ومنذ البداية، استخدم ميهيو موارد «إدارة أبحاث المعلومات، في بريطانيا نفسها بتأثير ملموس وفي آذار (مارس) 1948، قال ميهيو لفرر وورنر، السكرتير المساعد المشرف المسؤول عن إدارة أبحاث المعلومات» :
اكنت استعرض في ذهني إمكانات تنظيم سلسلة من الملاحظات الخطباء يمكننا أن نزود بها الوزراء وأعضاء البرلمان من حزب العمال حسب الطلب المساعدتهم
في معاركهم ضد المعارضة الشيوعية التوجه داخل حزب العمال والحركة النقابية وكما تعرف جيدا، فإن عندنا في الوقت الراهن عددا من الطلبات من هذا النوع ونحن تعالج كل طلب على حدة» (29)
وكان بين الموضوعات المقترحة والأمبريالية الأميركية، (بأقواس مقلوبة) ،