الصفحة 278 من 380

الى «إم أي ة، في حين أصبح الأمن من مهمات الحكومات الجديدة وبعض هذه الحكومات احتفظ بضباط ال «إم أي 5» المفرزين إليها كمستشارين وتابع البريطانيون إظهار بعضا من عقلية الأمبراطورية تجاه مستعمراتهم السابقة، شاغلين أنفسهم بأمور تافهة ومتطفلين على الإدارات الوليدة في سعيها إلى توازن صحيح موال للغرب وشكل المهاجرون الاستعماريون والمستوطنون السابقون العائدون إلى بريطانيا مصدرا قيمة للمعرفة والخبرة في كيفية التعامل مع الدول الجديدة وبدأت بريطانيا وأميركا ترسمان ببطء سياسات مشتركة خاصة بافريقيا، تقوم على أساس خطر التوسع الشيوعي في الفراغ الذي خلفه الانسحاب البريطاني، وموضوعة لإطلاق إمكانية الاستغلال الاقتصادي إلى مداها الأقصى ويبحث الفصل الرابع من هذا الكتاب العمليات السرية في أفريقيا ما بعد الاستعمار

عمليات الحرب الباردة السرية المنطلقة من بريطانيا

ممارسات الدعاية

بينما كان نفوذ الأفكار الشيوعية بين الوطنيين الأفارقة يثير اهتمام السلطات الاستعمارية، لم تكن المشكلة أقل حجما بالنسبة لتلك الأقسام من الحكومة البريطانية التي كانت تحاول أن تحول الإدراك العام والرأي العام الدولي عن تهديد الفاشية إلى تهديد الشيوعية

وفي العام 1947، أرسل كريستوفر ميهيو، وهو وزير أصغر في وزارة الخارجية، مذكرة سرية إلى رئيسه إرنست بيفن يقترح فيها اهجوما دعاوية مضادة سرية ضد الروس، (38) وللقيام بهذا، أوصي ميهيو بتأسيس إدارة جديدة لملاحقة المهمة والتقط رئيس الوزراء كليمنت أتلي هذه الفكرة بحماسة، وأعطى أوامره فورا بإنشاء هذه الإدارة ولإخفاء وجود هذه الإدارة عن الجمهور فقد تم الحصول على الأموال اللازمة للقيام بعملياتها من البرلمان ب «التصويت السري

وكان للادارة الجديدة. وهي «إدارة أبحاث المعلومات» - غرضان رئيسيان فهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت