فهرس الكتاب
والتي استمرت قرابة سنتين قبل أن تهدأ، قد نجمت إلى حد كبير عن الارتدادات و قدرة الطوارئ التابعة له ولم تكن قيادة شرق افريقيا قد تحولت إلى العمليات الناشطة، ولم تكن هنالك بنية قيادة مدنية. عسكرية فاعلة وقد وضع مقر قيادة الجيش، الموجود في نيروبي، والذي كان يغطي كلا من كينيا ويوغندا وطانجانيقا وموريشيوس ونياسالاند وروديسيا الشمالية تحت إدارة وزارة الحرب، أما حاكم كينيا فكان يتلقى أوامره من وزارة المستعمرات وكانت القيادة عبارة عن نقطة متقدمة ناعسة، تستخدم لإقامة الاحتفالات الاستعراضية أكثر مما تستخدم في العمليات المضادة للثورة وكان كل الاهتمام في شبكة الأمن الاستعمارية يتركز على الطوارئ في الملايو وبعد ثورة الماوماو جعلت المنطقة شرق افريقيا قيادة منفصلة التمكينها من الرد بسرعة أكبر على الأحداث المحلية وأخيرا، أقيمت قوة طوارئ ضاربة في قاعدة كاهاوا في كينيا، بوحدة استخباراتها الخاصة بها وهذه القوة، وهي عبارة عن فوج من الجنود الخفيفي التسليح والمزودين بسپارات «جيب» ، تلقت تدريبها كقوة انتشار سريع جاهزة لتطير إلى أي مكان، بما في ذلك منطقة الخليج وكانت القاعدة تضم غرفة عمليات مجهزة بضباط استخبارات براقبون بدقة تدفق التقارير من كافة الأقاليم، جاهزين لتحريك الطوارئ خلال لحظات والأمر الداعي إلى السخرية هو أن القاعدة كانت تتألف إلى حد كبير من وحدات مؤقتة في معظم الفترة التي استخدمتها فيها القوة الضاربة وقد أنفقت مبالغ ضخمة على بناء قاعدة ثابتة، ولكن هذه لم تصبح جاهزة إلا بعد الاستقلال، وفي ذلك الحين كانت الأجواء السياسية قد تبدلت، وشعرت الحكومة الكينية الجديدة أن ليس باستطاعتها أن تقدم مثل هذا المرفق للجيش البريطاني وقد نقلت القوة الضاربة يومها إلى بلايموث، ثم حلت في العام 1995
وكانت نهاية الثورة قد تزامنت تقريبا مع ذروة أزمة السويس، التي شكلت
الاستعمار ونقلت مسؤولية الاستخبارات والعمليات المستورة في المستعمرات السابقة إلى