الصفحة 290 من 380

بريطانيا والولايات المتحدة قلقتين من تزايد حجم الوجود البحري السوفييتي في المحيط الهندي بعد أن قدم الصوماليون للروس قاعدة بحرية قريبة من الخليج و شهر آذار (مارس) من السنة نفسها ظهر مقالان موحى بهما، بشكل شخصي، عبر تقرير شفهي صادر عن إدارة أبحاث المعلومات، أحدهما ظهر في صحيفة ال اتايمز، بقلم برايان كروزير، والآخر في ال «ديلي تلغراف» بتوقيع ديفيد فلويد وركز المقالان بقوة على عدد المستشارين السوفييت في البلدان المجاورة وعلى الخوف من أن تكون القوة البحرية السوفييتية بصدد أن تتعزز بوجود حاملة الطائرات «كييف، وفي شهر نيسان (ابريل) أصدرت «إدارة أبحاث المعلومات، تقريرها الخاص بها، والذي يتبع الخط نفسه، للتوزيع على مستوى أوسع

إن السياسة السوفييتية في المحيط الهندي تسعى، مثلها في كل مكان آخر، إلى تعزيز النفوذ السوفييتي على حساب المصالح الغربية، وإلى وقف انتشار النفوذ الصيني ومن المؤكد أنها محاولة لإظهار موقع الاتحاد السوفييتي كقوة عظمى واستخلاص الفوائد السياسية من ذلك، (47)

وكان الكثير من المعلومات، مثل تحديد موقع منشآت بربرة (الصومال) والغرض المحتمل لها. وارد بوضوح من مصادر استخباراتية وبعد تقرير إدارة أبحاث المعلومات هذا، ظهر مقال حول الموضوع نفسه في صحيفة ال فاينانشال تايمز» بقلم مراسل الصحيفة في أوروبا الشرقية وعلقت مجلة الاليفيلر»، التي جمعت تفاصيل هذه العملية، بالقول:

كانت مواد «إدارة أبحاث المعلومات، جزءا من حملة غربية منسقة و الوقت نفسه تقريبا، وزعت وزارة الخارجية الأميركية صورة للمرافق البحرية في بربرة التقطنها أقمار التجسس الاصطناعية وعندما كانت الحملة قد أكملت مسيرتها، كان تبديد التصور المفتعل بأن الصومال قد أصبحت العوبة سوفييتية سيحتاج إلى الكثير من المثابرة وإلى كمية كبيرة من الجرأة وإلى كمية انسايكلوبيدية من الحقائق، (48)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت