الصفحة 296 من 380

الثلاث كانت تدار بترابط وثيق فيما بينها، وقد فرضت فيما بعد وكالات أخرى في كل من الهند والباكستان وأفريقيا

ويشير ريتشارد فليتشر (الذي كشفت دراسته في اليونسكو حول وسائل الإعلام الكثير من تفاصيل دعاية الحرب الباردة البريطانية) إشارة خاصة إلى وكالة الأنباء العربية، ك «واحدة من أكبر وأكثرهينات الأنباء فاعلية في الشرق الأوسط وكانت وكالة الأنباء العربية» تشقل

أكثر الخدمات المتوفرة شمولية باللغتين الإنكليزية والعربية وكانت لها مكاتب فرعية في كل من دمشق وبيروت وبغداد والقدس وعمان، وممثلون في حوالي 15 مدينة أخرى، بما فيها باريس ونيويورك وكانت تتلقى نشراتها كل الصحف العربية تقريبا، وكذلك إذاعة عموم الهند وهيئة الإذاعة البريطانية» (52)

ولعبت الوكالة الأنباء العربية (كان رمزها بالعربية اواع، وبالانكليزية ANA) دورا هاما في الدعاية الهجومية قبل أزمة السويس في العام 1906، وقد عملت

كمركز لشبكة الاستخبارات البريطانية في مصر (أنظر الصفحة 175 من هذا الكتاب) وكان المفتاح الرئيسي لنجاح وكالة الأنباء العربية، والوكالات الأخرى هو أن المساعدات المالية المقدمة إليها من إدارة أبحاث المعلومات، مكنتها من المضاربة على المنافسين بتوزيع خدماتها بأسعار أرخص بكثير، وحتى مجانا في بعض الحالات ويبدو أن المساعدات امتدت إلى حصص المديرين، في الأسهم، الذين يفهم أن أيا منهم لم يشتر حصته، والأكثر يعتقدون أن المال قد قدم إما من قبل إدارة أبحاث المعلومات، أو من قبل ال «إم آي 6 >

وكانت وكالة رويتر، التي مركزها في المملكة المتحدة هي الضحية الرئيسية ل اوكالة الأنباء العربية، وأخبارها الزهيدة الثمن وكانت وكالة «رويتر» قد حصلت خلال الحربين العالميتين على هيأت ضخمة من الحكومة البريطانية في مقابل توزيع روايات مفيدة لها، أما بعد انتصار الحلفاء في العام 1940 فقد قرر مجلس إدارة ارويتر»، كمسألة تتعلق بالمبدأ، التوقف عن قيول تلك الهات وبحلول العام 1954،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت