جدية في البلاد
وأعادت انتخابات خريف 1951 حزب المحافظين إلى السلطة و شباط (فبراير) التالي اقترحت شركة النفط الأنغلو - إيرانية، اتخاذ إجراءات للإطاحة بمصدق ووافق تشرشل بالرغم من أن الدافع الاقتصادي لم يعد موجودة، إذ كان هنالك فائض من النفط في الأسواق العالمية وكانت مصفاة جديدة مقامة في عدن لتكرير نفط الحقول التي تملكها بريطانيا في الكويت والعراق وأماكن أخرى قيد الانتهاء من بنائها وكان وزير الخارجية أنتوني إيدن أقل اقتناعا بالحاجة إلى انقلاب ومع ذلك، فقد بدئ بالتخطيط، الذي استهلك معظم بقية العام 1952>
وكانت تلك السنة سنة مضطرية في أنحاء أخرى من الشرق الأوسط، وأدى الغليان السياسي في لبنان والأردن إلى قيام حكومتين جديدتين فيهما وسورية، التي كانت قد ضمنت استقلالها عن فرنسا في نهاية الحرب العالمية الثانية، أصبحت دكتاتورية عسكرية وكانت هناك اضطرابات أيضا في العراق، الذي كان وزير الخارجية الأميركية جون فوستر دالس قد وصفه قبل ذلك بقليل بأنه «يقع كلية ضمن دائرة السياسة البريطانية» (2) وكانت مستويات المعيشة المرعبة هي السبب الرئيسي للاضطراب، ولكن القوات العسكرية سرعان ما أعادت النظام إلى البلاد، التي بقيت تحت سيطرة بريطانية محكمة وعلى العموم، فقد كانت الضربة الأكبر و تلك السنة هي عزل ملك مصر فاروق وإبعاده إلى المنفى، وهو أحد أوثق حلفاء بريطانيا
الجنرال محمد نجيب ولكن تحت السيطرة الفعلية للكولونيل جمال عبد الناصر
شهد عام 1953 أحداثا هامة في المنطقة العربية، ففي الشهر الأخير من عام 1901 فام الشيشكلي باسقاط النظام الدستوري في سورية وأعلن حكما عسكريا. وفي لبنان استقال الشيخ بشارة الخوري أمام تكتل القوى السياسية ضده بعد تجديد رئاسته لمرة ثانية خلافا للدستور»