الصفحة 366 من 380

الشيوعيين تتحسن تدريجيا وتم توقيع اتفاق لشراء الأسلحة من تشيكوسلوفاكيا قيمته 400 مليون دولار في أيلول (سبتمبر) من السنة نفسها وكان الأميركيون قد رفضوا تزويد المصريين بأنواع السلاح الذي طلبوه من دون توقيع معاهدة أمن متبادل، وهو ما رفض عبد الناصر قبوله وذهب الاتفاق مع تشيكوسلوفاكيا بعيدا في تقريب الأميركيين من وجهة النظر البريطانية ولا شك في أنه أقنعهم بأن رعايتهم السابقة لم تكن في محلها وفي العلن، كان تصرف عبد الناصر يصور باعتباره يهدد الاستقرار في الإقليم، على الأقل من حيث السماح للكتلة السوفييتية بأن يصبح لها موطئ قدم في الشرق الأوسط على العموم، كان الغرب منهمكا في الوقت نفسه، وبصورة مماثلة في تجارة السلاح، وكانت فرنسا تزود الإسرائيليين بدبابات وبطائرات اميستيره المتقدمة، بموافقة بريطانية وأميركية ضمنية وكان النزاع العربي. الإسرائيلي ما زال كامنة أبدا، وكانت شراراته تظهر أحيانا في اشتباكات الحدود و ذلك الوقت، لم يكن هذا النزاع هو الموضوع الأبرز في جدول أعمال الشرق الأوسط (بالنسبة للغرب) ، ولم يكن يعتبر أكثر من عامل تعقيد في المنطقة وقد عبر تقرير للاستخبارات العسكرية البريطانية، في أيار (مايو) 1955، عن الاهتمام بأن الإسرائيليين قد لا يستطيعون ضبط أنفسهم إلى أبعد من ذلك فيما يتعلق بوضع حد الفترة من التعايش السلمي النسبي مع جيرانهم العرب، وخصوصا مع مصر وكان وصول الأسلحة الشيوعية إلى مصر أعطى الإسرائيليين حجة لتحقيق أهدافهم المتعلقة بالأراضي في شبه جزيرة سيناء تحت غطاء الحرب الوقائية، وبدأ العسكريون الإسرائيليون بالتخطيط لمثل هذه الحملة وتمت تلبية متطلبات الإسرائيليين من السلاح بافتعال مصطنع لتهديد سوري من الشمال، في حين كانت سورية، مثل حليفتها مصر، تبني روابط وثيقة مع الكتلة الشيوعية وأبرمت صفقة أسلحة قيمتها 100 مليون دولار بعد قليل من العقد المصري، ودعت سورية السوفييت والتشيكيين لتقديم عروض مناقصات المشاريع مختلفة تخص مصفاة النفط السورية الأولى في حمص وادي هجوم إسرائيلي نفذ في نهاية العام 1955 إلى زيادة الضغوط داخل سورية من أجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت