الصفحة 364 من 380

البريطانية، وهو ما جعلهم يتبعون سياسة أكثر مرونة، وخصوصا فيما يتعلق بمصر ووجدت الحكومة البريطانية هذا الوضع مقبولا تماما، في المدى القصير على الأقل وعارض عبد الناصر الحلف بعنف شديد، ويشكل رئيسي بسبب عضوية العراق فيه وزاد كذلك من حدة الدعاية المضادة لبريطانيا والقائمة أصلا بشكل ملموس، مع التشديد خصوصا على الأردن، الذي يحتل رأس اللائحة البريطانية للمرشحين للأنضمام إلى الحلف

وانسحب ونستون تشرشل من رئاسة الوزراء في نيسان (ابريل) 1955، وهو التاسعة والسبعين من عمره و استلم السلطة محله وزير خارجيته أنتوني أيدن وكان ايدن يتمتع بتقدير كبير داخل بريطانيا بعد وقوفه ضد هتلر قبل الحرب العالمية الثانية وعين هارولد ماكميلان، الذي كان على علاقة جيدة بالأميركيين، في منصب إيدن السابق، أي وزيرا للخارجية وبناء على نصيحة ماكميلان، تابع إيدن ضغطه لإدخال الأردن في عضوية الحلف، ولكنه فشل أخيرا في ذلك واستقبل وفد الممثلي الحكومة البريطانية، في عداده رئيس هيئة الأركان العامة الأمبراطورية السير جيرالد تمبلر، باضطرابات معادية للعرب في العاصمة عمان واضطر المئات من البريطانيين والأميركيين إلى الهرب إلى لبنان المجاور وعرض الوفد البريطاني على الأردن تزويده بالسلاح، بما في ذلك عشر مطاردات نفاثة مجانية، مقابل الدخول في الحلف، ولكن العرض رفض وألقي إيدن اللوم على المصريين ومع ذلك، استمر البريطانيون في المحاولة، وفي استرضاء عبد الناصر، وعرضوا مع الأميركيين تمويلا مقسطا لبناء سد أسوان في جنوب البلاد، وكان هذا المشروع بشكل حجر الزاوية في خطة المجلس الحاكم للتنمية الاقتصادية وعلى العموم، فقد شعر عبد الناصر أن

المستقبل عند هذه النقطة اقترح السوفييت إطارا خاصا بهم يمكن لمصر أن تأخذ به إذا وجدت الخطة الغربية غير ملائمة

وخلال سنة 1955 كانت العلاقات المصرية مع الاتحاد السوفييتي وحلفائه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت