الجهل بالأشياء، ولكن هناك استراتيجيين كثيرين يقلصون الاستراتيجية إلى مجرد توجيهات"خطية"(أي بعلاقة السبب والنتيجة و تفصيلية بصورة مبالغ فيها إلى درجة لا تسمح بتبني المرونة والتكيف لمعالجة عدم قابلية التنبؤ. ا
من ناحية أخرى، إن الجزء الأكبر من البيئة الاستراتيجية قطعي ويخضع لقواعد معينة؛ وصفات الاستمرارية Continuities هي التي توجه السلوك العام للبيئة على مر الزمن، وتمتد (بدرجات متفاوتة) إلى أزمنة نشهد فيها اضطرابات کبري وتوازنات جديدة، والقواعد فيزيائية، كما في حالات الجاذبية والجغرافيا والطقس، ومعنوية، وقواعد السلوك الدولي مثال على الاستمرارية المعنوية. وعندما تكون هذه القواعد مطبقة فهي تحدد الجوانب المقبولة والقابلة للتطبيق في البيئة الدولية، ويمكن أن تنظم عوامل الاستمرارية، وبالتالي الاعتراف بها رسمية، وقد تكون مجرد ممارسات مقبولة. وفي بعض الحالات، تكون الاستمرارية تحت مستوى وعي الأطراف المعنية بالبيئة.
وتسعى عوامل الاستمرارية دائما إلى ترسيخ نفسها، ولكن صلاحيتها لا يمكن أن تعد أمرا مسلم به، ويمكن تعزيز عوامل الاستمرارية بحيث تتم مساعدة الاستراتيجية بوساطة الميول الطبيعية للبيئة، وبذلك تتواصل الاستمرارية مع سير التاريخ، ويقال إن الأمن الجماعي عبارة عن استمرارية ظهرت في القرن العشرين، وربما يتم تعزيزها في القرن الحادي والعشرين. ومن جانب آخر، هناك دور خاص للاستمرارية، وهذا الدور ندلا يكون هو ذاته، مع أنه لا يزال موجودة. فالجاذبية لاتزال موجودة بعد اختراع الطائرة، ولكن تأثيراتها في شؤون الحرب تغيرت. وليس هناك سوى قلة قليلة من الاستراتيجيين ينظرون بطريقة دقيقة إلى دور"الاستمراريات" (أي الظواهر والعوامل التي تتسم بالاستمرارية) في تطوير الاستراتيجية، وبذلك يضيعون الفرص أو ينطلقون من افتراضات خاطئة، وعلى سبيل المثال، مع انهيار الاتحاد السوفيتي هناك عديد من الاستراتيجيين ركزوا على وعود الرأسمالية الليبرالية والعولمة، وتجاهلوا الانعكاسات