يقول کولن إس، جراي إن هناك سبعة عشر بعدا للاستراتيجية، وهي: الأشخاص، والمجتمع، والثقافة، والسياسة، والأخلاق، والاقتصاد والإمدادات اللوجستية والمؤسسة، والإدارة، والمعلومات والاستخبارات، والنظرية الاستراتيجية والعقيدة، والتقانة، والعمليات، والقيادة، والجغرافيا، والاحتكاك المصادقة/ التوجس، والخصوم، والزمن، وهذه الأبعاد يجب أن تؤخذ بالحسبان بكليتها، أي باحتساب كل بعد منها فردية من دون إغفال أي منها، مع احتساب تأثير البعد الواحد في سباق علاقته مع الأبعاد الأخرى
ويقول البعض إن تطور الاستراتيجية قد حدث على مدى 2400 عام ضمن مشهد أكثر سعة وتكاملا. ويعتقد هؤلاء أن هناك أبعادة رئيسية مثل: البيروقراطية، والسياسة الجماهيرية، والأيديولوجيا، والتفانة، وقوة الاقتصاد. وهنا أيضا ندرك أن التفاعل بين هذه الأبعاد يؤثر في النتائج بدرجة كبيرة ومتصاعدة. ويوضح التاريخ أن أبعادة معينة تلعب دورة اكبر أو هي أكثر أهمية في أوقات محددة، ولا يمكن تجاهل أي بعد مع مرور الوقت. ولذلك، ومع انتهاء الحرب الباردة ونشوء نظام عالمي جديد، فقد بدأت تتلاشى أهمية الأيديولوجيا التي تتمحور حول الشيوعية مقابل الرأسمالية الليبرالية)، لكنها عادت إلى الظهور في هيئة الحرب العالمية على الإرهاب الإسلام الراديكالي مقابل العلمانية). >
وهناك أهمية كبيرة لموضوع المجابهة، أو أبعاد المنافسة أو التعاون في عملية صياغة / تطوير الاستراتيجية، وقد تتطلب فضية اقتصادية ما تصورة أو نموذجا للتفاعل مختلفة عن النموذج الأيديولوجي، وطريقة قياس مختلفة للجهد بين أدوات القوة. ولذلك، فإن أي بعد آخر يمكن أن يتأثر، وجميع الأبعاد يجب أن تؤخذ بالاعتبار خلال تطوير الاستراتيجية، ونظرا لأن البيئة الاستراتيجية هي أم المنظومات، فقد تتطور لتأخذ أبعادا
جديدة، وهذه الأبعاد بدورها يجب أن تؤخذ في الحسبان أيضا. وهناك عديد من الاستراتيجيين لا يفكرون كثبرة في التفاعلات والأبعاد التي تحصل فيها التفاعلات والعلاقات فيما بين هذه الأبعاد.