الصفحة 208 من 290

للدولة مصالح ثابتة، وإن فوضى السياسة الدولية هي نتاج ما تصنعه الدول. وبناء على ذلك، فإن الفوضى ثروض من خلال المؤسسات والممارسات الدولية التي يتم بناؤها اجتماعية من قبل الدول، في أوقات مختلفة لحل القضايا، ومع مرور الوقت تصبح هذه المؤسسات والممارسات أعراف السلوك المقبول وتلتزم بها الدول القائمة على الشرعية وإضافة إلى ذلك يعتقدون أن هوية الدولة وكيفية نظرتها للآخرين هما اللتان تشكلان مصالحها. وينظرون إلى الدولة على أنها كائن اجتماعي والجزء الأكبر من هويتها بناء اجتماعي. ونتيجة لذلك فإن كيفية نظرة الدولة إلى نفسها تتمثل في كيفية خدمتها لمصالحها، بالمقارنة مع الآخرين. وعلى سبيل المثال، إذا كانت ترى نفسها دولة محبة للسلام، فإن مصالحها وسبل حماية هذه المصالح ستشكل بناء على هذا المبدأ.">"

إن نظريات العلاقات الدولية أو السياسة (المعترك السياسي) تساعد على تنظيم واقع البيئة الدولية وتفسيره والتنبؤ به إلى حد ما. وليس هناك أي من هذه النظريات الأساسية، أو النسخ العديدة المشتقة منها ومن نظريات أخرى صحيحة بشكل مطلق؛ وبالفعل جميعها تقدم منظورات صحيحة، ولكنها تخفق بصورة فردية في تفسير جميع جوانب السلوك الدولي والدوافع التي تحفز السكان، والسياسيين، والدول والأطراف الفاعلة الأخرى، ما بهم في الأمر أنه إذا أخذنا هذه النظريات مجتمعة فهي تزودنا بعدسات پستطيع بها الاستراتيجي والأخرون تقويم الفوضى الموجودة في النظام الدولي، وتساعد على تحديد العوامل الاستراتيجية المحتملة التي يمكن أن تبنى عليها السياسة والاستراتيجية

البنية والاستقرار

يختلف المنظرون حول طبيعة العلاقة بين الاستقرار والبنية في البيئة الدولية. فالبيئة الدولية المستقرة يمكن أن توصف بشكل عام بأنها بيئة خالية من الحروب الكبرى، ويوجد فيها الحد الأدنى من العنف، ويتم فيها اللجوء إلى التسوية السلمية لحل معظم الخلافات، وفيها الرغبة لمواصلة النظام الحالي. ومثل هذا الوصف ينبح حدوث معظم التفاعلات بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت