الصفحة 216 من 290

الطريقتين غالبا ما تهدنان المخاوف بشأن الهيمنة، لأنها تضعان قيودة على القوى الدول الأقوى. وبناء على ذلك، فإن استخدام البنيتين الثنائية والمتعددة الأطراف يلقي القبول لدى الدول الضعيفة والقوية على السواء. والاختبار بصبح جزءا من الحسابات الاستراتيجية

الأطراف الفاعلة

في داخل النظام الدولي عدد من الأطراف تتفاعل فيما بينها. والطرف الرئيسي والأكثر قوة هو الدولة. وتعتمد قوة الدولة على السيادة، التي وضعت اسسها في معاهدة سلام وستفاليا (1648) وأدت إلى نشوء نظام الدولة الحديثة. ويلاحظ أن القوة موزعة بشكل غير متكافئ بين الدول الأطراف، وهذا ما يساهم في ظهور مازق أمني جوهري حول كيفية ضمان الحق في السيادة. ومع أن شكل الدولة تغير كثيرة على مر السنين، وله أناط متنوعة اليوم، فإن مصداقية المسألة لاتزال تكمن في مبادئ السيادة. وللسيادة رکيزتان أساسيتان: الأولى أن الدولة، بصرف النظر عن شكل الحكم فيها، لا تقبل ندا داخلية مساوية لها داخل حدودها. الثانية أن الدولة لا تقبل أي قوة خارجية لتكون هي السلطة المطلقة داخل حدودها، والسيادة تعطي حكومة الدولة المعنية السلطة لفرض السيطرة على سكانها، وتنظيم التجارة، وتوزيع الثروة، وتشكيل جيوش، وتطبيق العدالة، وتحديد العلاقات مع بقية عناصر البيئة الدولية لجميع مواطنيها. وهي في واقع الأمر اتفاق طويل الأجل بين الدول، لكل واحدة منها الحق أن تعيش وتترك الآخرين يعيشون. وفي الآونة الأخيرة، وضع السكان الأصليون والمجتمع المدني العالمي الناشي تفسيرا للدور الأساسي المتوخي من الحكومة، وهو أن تخدم شعبها بشكل مناسب. والسيادة من حيث هي مفهوم عملي كانت دائما تثير إشكاليات بسبب قضايا السلطة والقوة في البيتين المحلية والدولية، ولكن لا يمكن تجاهلها بسهولة أو تعديلها، لأن شرعية قوة الدولة داخلية وخارجية مبنية عليها.""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت