الصفحة 50 من 290

حكومة الولايات المتحدة الأمريكية ستقوم بالتخطيط لمعالجة الأزمة، لأن الأحداث الجسيمة على أرض الواقع بحاجة إلى أن يعاد تقويمها ضمن سباق فوري ومعاصر اللازمة، قبل اتخاذ أي إجراء

وتتحدث الاستراتيجية والخطط الموجودة عن عملية إعادة التقويم هذه، وقد تنم الموافقة على الخطط أو تعديلها بناء على التقويم الجديد الذي تم في الوقت الفعلي اللحادثة، وإذا كانت الحادثة خطيرة بدرجة كافية، فقد تتطلب إعادة تقويم للسياسة والاستراتيجية والخطط المعتمدة، لكي نرى ما إذا كان التغيير الذي سببته الحادثة كبيرة إلى درجة تلغي صلاحية الخطط الموجودة أو تفرض إدخال تعديلات عليها. ويحتاج المخططون إلى فهم نظرية الاستراتيجية والفكر الاستراتيجي، بحيث يستطيعون تطبيق السياسة والاستراتيجية، كما يحتاجون إلى فهم انعكاسات توصيات قرار التخطيط وآثاره نحو تحقيق الأهداف العريضة للسياسة والاستراتيجية، عندما يقومون بتخطيط أعمال معالجة الأزمة، أو عندما يقومون بالتخطيط لقضية مباشرة من صلب السياسة

أما التفكير الاستراتيجي فهو في معناه الجوهري يعني القدرة على تطبيق نظرية الاستراتيجية في العالم الواقعي، ثم صياغة استراتيجية تخدم بنجاح مصالح محددة للدولة المعنية، من دون تحمل مخاطر يمكن تفاديها، وتتمثل في خلق عواقب سلبية على مصالح أخرى للدولة ذاتها. والفكر الاستراتيجي يتضمن جانبي الفن والعلم، وهذا يتيح لن يمتلك هذا الفكر خلق توليفة تجمع حسابات التقلب، والتوجس، والتعقيد، والغموض، وهي السمات التي تسم البيئة الاستراتيجية؛ ثم يجري تقويم) لصعوبة التنبؤ بها سيحدث في تلك البيئة، وأخيرا يقوم بصياغة النص المعقول للاستراتيجية. ويستخدم المحترفون المتخصصون في الأمن القومي والعاملون في حقل السياسة التفكير الاستراتيجي في عملهم اليومي في أثناء صياغة السياسة، ولكنهم يعترفون بأن القضايا والمواقف الأكثر صعوبة وتعقيدة وذات الأمد الأطول، تتطلب من السياسة التحول إلى صياغة مباشرة ل"استراتيجية". والمخططون الذين يترجمون الاستراتيجية إلى خطط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت