الصفحة 62 من 290

التنظيمية، والاتجاه الصحيح، والقيادة الشخصية، لكي يمكن الآخرين من التصرف بطريقة مركزة ومتسقة، أما الممارس فهو يفهم بشكل كامل مستويات الاستراتيجية وعلاقاتها، ويطور استراتيجية محددة، وهو يحول توجيهات السياسة العامة إلى استراتيجيات متكاملة، تقود إلى نجاح السياسة. والمنظر يطور نظريات و مفاهيم من خلال الدراسة والتفكير، وبعد ذلك يقوم بتعليم ما أنتجه للآخرين ويشرف عليهم. وفي هذا النموذج، فإن أستاذ الفن الاستراتيجي يكون مؤهلا ومتقنا للأدوار الثلاثة جميعها، وربما يقارب عبقرية كلاوز فيتز. وهناك قاسم مشترك بين الأستاذ الملم بالأدوار الثلاثة، والمتخصص في كل دور منها، وهو فهم نظرية الاستراتيجية، وتأثيراتها في دور كل منهم. ومع أن بعض الأشخاص الذين يؤدون هذه الأدوار يمكن أن يمتلكوا جميع المؤهلات الأخرى المذكورة أعلاه، فإن هذا ليس شائعة ولا مطلوبة. إن المطلوب هو التفكير على مستوى استراتيجي، وتفهم النظرية والآراء المختلفة، وضم الأشخاص الذين يمتلكون هذه القدرات إلى فريق صياغة السياسة والاستراتيجية

يعمل أعضاء فريق الأمن القومي في مستويات مختلفة أو في أدوار مختلفة في الدولة وفي الهياكل التنظيمية المرمية في المؤسسات الأخرى. والجميع بحاجة إلى فهم صياغة السياسة والاستراتيجيات الشاملة، والتواصل بشكل فعال وتبادل المعلومات فيما بينهم وبين القيادة، والمخططين، والأشخاص الذين يوجهون المؤسسات التي تنفذ السياسة والاستراتيجية، وبين الشعب الأمريكي في نهاية المطاف

وهكذا، فإن السياسة والاستراتيجية الناجحتين تعتمدان على مدى تفهمها من قبل الناس الذين يقومون بأدوار عملية غير دور صانع السياسة والخبير الاستراتيجي، ويجب الاعتراف بان العبء الأكبر يقع على كاهل السلطة التنفيذية في الحكومة، وبدرجة مساوية يمكن القول إن أعضاء الفريق العاملين في مجتمع الأمن القومي، والموجودين في السلطة التشريعية، والصحافة، والجامعات، ومراكز البحوث، وجماعات المصالح الخاصة التي تتمتع بدور دستوري او مكلفة بادوار ومهام في سياسة الدولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت