واستراتيجيتها، يحتاجون أيضا إلى استيعاب نظرية الاستراتيجية وإلى استخدام أسلوب التفكير الانعكاسي على مستوى استراتيجي عندما يشاركون في نقاشات فكرية. وفي الحقيقة يمكن القول إن النظام الجمهوري يشجع كل مواطن مطلع على أن يكون له رأي حول طبيعة الاستراتيجية
خاتمة
السياسة والاستراتيجية تحددان أهداف الدولة وتوجهاتها. ولكن السياسة ستنبط من خلال عملية سياسية، بينها تتم صياغة الاستراتيجية عبر عملية تفكير استراتيجي منظم له اسمه في النظرية والتطبيق. وتعد السياسة في الهيكل التراتبي اعلى من الاستراتيجية، عندما تناولان المصالح ذاتها أو القضية ذاتها على مستوى واحد أو عندما تكون الاستراتيجية في مستوى ثانوي داعم. وبالعكس، يمكن أن تكون السياسية ثانوية وداعمة لاستراتيجية عليا أو لمستويات عليا من الاستراتيجية، وهذا يتوقف على السباق أو المشهد، فالسياسة والاستراتيجية والتخطيط تتقاسم نموذج الغابات والطرائق والوسائل، ولكنها تخدم أغراض مختلفة ضمن الدولة
ويتم التخطيط بعد عملية تحليل محددة، وقد بدعم التخطيط الاستراتيجية أو السياسة مباشرة، أما السياسة في شكلها النموذجي فهي تصاغ من عملية تفكير استراتيجي مشابه، كما هي الحال في صياغة الاستراتيجية، ولكن - نظرا لكونها عملية سياسية - فهي ليست مطالبة بأن تخضع للشكل أو للمضمون المحددين في النظرية. وتختلف المارسة في السياسة بين إدارة وأخرى (إدارات الرئاسة الأمريكية) كما تختلف ضمن الإدارة الواحدة، أما الاستراتيجية فيجب أن تخضع للنظرية والعملية منضبطة ولشكل محدد في صياغتها وتوضيحها. لذلك فإن دراسة النظرية الاستراتيجية وتطبيقاتها تساعد على صياغة الاستراتيجية، ولكنها لا تمليها عليها.