يعني تخفيض حاجات جيوشه على الحد الأدنى الضروري. وتحرر من تبعينه المواصلات السكك الحديدية وسار نحو الباب الخلفي للاتحاديين ليقطع خطوط تموين جيوشهم الرئيسية وتجفيف جهاز أمدادهم من منابعه. وكانت النتيجة حاسمة بصورة مؤثرة.
الحرب الأهلية الأمريكية:
كان الخصمان المنحاربان يحاولان في البداية الاشتباك مع بعضهما بعمليات هجوم مباشر. وكانت النتيجة غير حاسمة في فرجينيا وميسوري. وفي عام 1892 عين ماك كلبلان قائدا عاما لجيوش الشمال ففكر في الاستفادة من السيطرة البحرية لينقل جيوشه الى مجنبة العدو الاستراتيجية، وفتحت هذه الخطة آفاقا أوسع بكثير من الهجوم المباشر. رند وضع هذه الخطة في الحقيقة الاختصار الهجوم المباشر نحو ريتشموند عاصمة العدو، لا ليجعل منه هجوما غير مباشر بمعناه الحقيقي. ولم يتم تنفيذ هذه الخطة لان الرئيس لنکولن رفض تعريض الجيوش الاخطار محتملة، واحتفظ بفيلق ماكدويل التغطية واشنطن، نحرم بذلك ماك كليلان من جزء من قواته كان ينبغي تخصيصه لمناورة العدو الضمان نجاح الخطة.
وأضاع ماك كليلان شهرا كاملا امام مدينة يورك تاون بعد نزوله على الشاطيء) ثم عدل المخطط وامطاء شكل هجوم من عدة جبهات نحو نقطة واحدة، وذلك بالتعاون مع ماكدويل الذي كلف بالسير برا من واشنطن الى ريتشموند في هجوم مباشر. ولكن العمليات غير المباشرة التي قام بها جيش الجنوب بقيادة ستون و ول جاكسون في وادي شينان دوا كان لها تأثير معنوي بالغ على حكومة واشنطن، فأوقفت من جديد حركة ماكدويل التي كانت تهدف إلى مساعدة القوات الرئيسية، ومع ذلك وصلت قوات ماك كلبلان الى حوالي 6 أميال من ريتشموند واستعدت للوثبة النهائية قبل أن يستطيع الجنرال لي تجميع نوات كافية للتدخل. وفشل ماك كليلان في معركة السبعة ايام فنلا تكتيكيا ولكنه احتفظ بتفوق استراتيجي كبير الأهمية. لان ايقاف مسيره نحو المجنبة لم يمنعه من دفع قواعده نحو الجنوب على نهر جيمس، مؤمنا بذلك مواصلاته ومهددا مواصلات العدو الممتدة من ريتشموند نحو الجنوب.
ولكن تبدلا في الاستراتيجية قضي على هذا التفوق، وذلك عندما اصبح هاليك رئيسا للماك تليلان، وأمر بسحب الجيش وركوب البحر للعودة إلى الشمال والتجمع مع جيش بوب للقيام بهجوم مباشر بري. وادي تجميع القوة العددية كما يحدث كثيرا في التاريخ الى اقلال القوة بصورة عامة لانها ادت الى نقص خطوط التقدم المحتملة نحو العدو.
لقد كانت استراتيجية هاليك تنفيذا حقيقيا لمبدا تجميع القوى، ولكنها