الصفحة 292 من 296

الى سنة ارنال يغطي كل واحد منها سنارة من مفارز الخيالة للاستط لا

ع والتخريب وبث الذعر. فاذا ما نوقف احد ارتاله كان الثاني قادرا على متابعة السير الى الأمام. وكانت اساليب عمل أرتاله ونتائج تقدمها مشابهة لعمل القوات المدرعة التي اجتاحت فرنسا في عام 190. وكانت الوحدات المعادية تضطرب وتفقد توازنها وتتحطم معنوياتها فتنسحب قبل وقوع اي ضغط مادي. واصبحت الانكار مشغولة بمناورة شيرمان الفرجة دفعت الأعداء الى التفكر في القتال التراجعي بمجرد تمرکزهم على مواقعهم الدفاعية. لقد كانت الثقة قادرة على كسب نصف المعركة، كما كان تحطيم ثقة العدو قادرا على اكتساب اكثر من النصف، لان ثمراته تأتي بدون معركة. وكان شر مان اهلا لان يقول كما قال نابليون في النمسا: «لقد دمرنا العدو بمجرد تقدمناه.

في 22 مارس (آذار) وصل شيرمان الى جولد سبورو جيث اتصل مع جبش شو فبلد ونمون واستعد للمرحلة النهائية المؤدية الى اشتباكه مع الجنرال لي الذي بقي في ريتشموند حتى ذلك الوقت، ولم يتابع جرانت زحفه الا في بداية أبريل (نيسان) وحصل آنذاك على نصر كبير، وسقطت مدينة ريتشموند ث م اعقبنها هزيمة جبش لي بعد أقل من اسبوع واحد. فاذا ما نظرنا إلى ه ذه الانتصارات نظرة سطحية رابناها تؤبد استراتيجية جرانت المباشرة وهدفه في البحث عن المعركة» ولكن النظرة العميقة تدلنا على ان انهيار الاتحاديين امام جرانت يعود إلى خواء بطونهم وتأثير ذلك على روحهم المعنوية، والى الاخبار السيئة التي كانت تنهال عليهم من عائلاتهم حتي ان جرانت کتب نبل وص ول شير مان الى جولد سبورو: «لقد نقد جيش لي الأن معنوياته ويمكن الآن تحطيمه

بسهولة ..

وكان الهجوم غير المباشر على مؤخرات العدو الاقتصادية والمعنوية حاسما في المرحلة الأخيرة، كما كان حاسما من قبل في مختلف المراحل المتعاقبة التي ادت الى تحقيق النصر في مناطق الغرب.

وتبدو هذه الحقيقة بوضوح لكل من يدرس تلك الحرب بعمق وفطنة. ولقد توصل الجنرال ادموندز الى الاستنتاج التالي في نهاية كتابه عن تاريخ الحرب الأهلية الأمريكية «لقد كانت عبقرية القادة الاتحادين العسكرية مثل لي وجاكسون، و قدرة جيش فرجينيا الشمالية على القتال، وتقارب العواصم العادية اسبابا رئيسية في جذب الأنظار نحو حقل العمليات الشرقي. ولكن الضربات الحاسمة تمت في الغرب. أن احتلال فيسبورغ وبورت هدسون في يوليو (تموزا 1893 كان نقطة تحول هامة في الحرب. كما ادت عمليات شيرمان في الغرب الي انهيار الاتحاديين واستسلام الجنرال لي في الشرق» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت