الحلفاء اثناء الحرب العالمية الثانية اقوى تصميما واروع تنفيذا. كما يمك ن"مقارنة هذه العملية بعملية احتلال جزيرة كرت من قبل القوات الألمانية النار الحرب العالمية الثانية، والفرق هنا أن قوات خالد ركبت الجمال أو الخيول بينما ركبت القوات الألمانية الجو البنحقق لكليهما مفاجأة استراتيجية. ولكن شتان بين العصرين وفرق كبير بين الوسائط."
ثم ننتقل الى قائد عظيم آخر من قواد المسلمين وهو صلاح الدين الايوبي. فالعمل الذي قام به صلاح الدين الايوبي في دمياط والاسكندرية والتحصينات التي أقامها في ذلك العصر تشبه الى حد كبير جدار الأطلسي الذي انشاه هتلر على السواحل في اوروبا الغربية لصد غزو الحلفاء، كما أن القلاع الحصينة التي اقامها في القاهرة وفي كل مكان شبيهة بالحصون الدفاعية لخطي ماجينو وسيجفريد المشهورين. ولم يكتف صلاح الدين الايوبي في مصر بهذه التحصينات ضد الهجوم البحري - البرمائي بل انشأ مراکز محصنة في شبه جزيرة سيناء البعد غزوات الصليبيين اذ أن جميع غزواتهم بعد حصار الإسكندرية وحصار دمياط جاءت من منطقة سيناء.
وهمر كة صلاح الدين الايوبي في حطين كانت معركة حاسمة في التاريخ، لانها قررت مصير المملكة اللاتينية وفتحت الطريق الى القدس التي سقطت بعد حصار دام اسبوعا. ولكن ليدل مارت تجاهلها ولم يرد على ذكرها.
ومن الانصاف للتاريخ أن نقول أن صلاح الدين الايوبي كان رائدا من رواد الاستراتيجية العليا اذ كان يرسل رسله إلى ملوك العرب يحثهم على الجهاد للدفاع عن الأراضي المقدسة حتى انه عرض على الخليفة الإمام الناصر ان يتنازل ل ه صلاح الدين عن جميع البلاد التي يحتلها مقابل حضوره لإذكاء حماسة العرب في قتال الصليبيين، ولكن امراء الجزيرة الزنكيين رفضوا أن يوحد الخليفة بينهم.
وهنا لا بد من وقفة بسبطة النقارن بين عمل صلاح الدين الايوبي من اجل الدفاع عن الأماكن المقدسة وبين موقف الرئيس جمال عبد الناصر في دعوته إلى مؤتمر الذروة العربي في مطلع عام 1964. ان هذه الدعوة، في - رابي المتواضع - ودع عنك الان آثار هذه الدعوة، على صعيد الحركة العربية الثورية من نتائج في اعطاء القوى الرجعية فرصة اعادة تنظيمها للانقضاض على القوي التقدمية - اقول ان هذه الدعوة حركة استراتيجية غير مباشرة لانقاذ فلسطين وخلق وضع افضل الحركة النضال من أجل تحريرها. نالوضع العربي عند ارسال هذه الدعوة كان وضعا خطيرا متنافضا من كل النواحي: القوى الثورية في الوطن العربي في نضال ضد القوى الرجعية المتحالفة مع الاستعمار في اجزاء متعددة من الوطن العربي وقتال على الحدود الجزائرية - المغربية، قواعد اجنبية في داخل الوطن العربي، القوى التقدمية الوحدوية في صراع داخل بعض الأقطار العربية ضد أنظمة الحكم القائمة فيها، القوى التقدمية والوحدوية منفككة ومنقسمة، حتى الأحزاب التي ترفع شعارات الوحدة والحرية والاشتراكية في صراع داخلي على السلطة. وحرب اليمن التي تعتبر نقطة تحول هامة في تاريخ