الصفحة 138 من 212

فيشعرون بالضيق ويستنكرون ضغوط الولايات المتحدة وبخاصة في مجال الصناعات الإلكترونية ويعلنون ضيقهم من حجم القيود وتكرارها (44)

وكانت الشكوى دائمة من التدقيق الشديد والضبابية التي تجعل الفصل بين المشروع وغير المشروع أمر بالغ الصعوبة كما أن الخط الفاصل بين التقنية العسكرية والمصممة للاستخدام الصناعي أصبح مطموما، والكثير من المنتجات أصبح من الممكن تطويره بطريقة لا يمكن التنبوء بها أما هيئات الرقابة فتواجه ما يسمى"العالم الرمادي"حيث يصبح الحصول على إجابات قاطعة أمرا عسيرة.

مؤتمر الأكاديمية القومية الأمريكية للعلوم الذي عقد في يناير 1987 استخلص أنه بينما يعتبر بعض إجراءات الرقابة على الصادرات مطلوبة إلا أن كثيرا منها أدى للإضرار بشركات أمريكية على مستوى التجارة العالمية والمكسب الذي تحقق للأمن القومي لا يعادل خسائر المؤسسة العلمية من تقييد التدفق الحر للمعلومات، ويضرب أحد الباحثين الكبار في آي بي أم (سابقا) مثالا للموضوعات التي تم الرقابة عليها بواسطة وزارة التجارة الأمريكية والتي يحيط بها الضباب بنظم المعلومات وشبكات الكومبيوتر فهذه الضبابية تقوض جدوى الرقابة تماماره 4).

وإلى جانب التقييم الإجرائي ثمة خلافات حول الأثر السياسي لحصول الكتلة الشرقية على التقنية الغربية، إذ يتساءل كثيرون عما إذا كان على الغرب أن يساعد الاتحاد السوفيتي على تطوير اقتصاده الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى ازدياد الروع الاستهلاكي فيه وبالتالي تضاؤل حدة العداء للغرب، بينما يرى معارضو هذه الرؤية أن تمكين الاتحاد السوفيتي من الحصول على التقنية الغربية سيكون أثره الوحيد مساعدته على بدء الحرب (46) .

ويطرح ضابط مخابرات غربي التساؤل نفسه من زاوية مختلفة، فإذا كان حدوث خطا في أنظمة الكومبيوتر تجعل السوفيت يتصورون أهم معرضون لهجوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت