الصفحة 212 من 212

5 -الاتحاد السوفيتي / روسيا:

عرف الاتحاد السوفيتي التجسس العلمي والتقني منذ عام 1920، وفي الثلاثينات من عملاؤهم من سرقة أسرار تظهير الصور الملونة من شركة أمريكية و .. .. ورغم أن السياسيين السوفيت كانوا دائما ينفون سرقة الأسرار العلمية ويؤكدون أن جهودهم في هذا المجال تنصب على تحليل المعلومات فإن التاريخ والوقائع يكذبان ذلك. ويقدر الأمريكيون أن السوفييت حصلوا بين سبعينات القرن العشرين ونهاية الحرب الباردة على ما يزيد عن 30 ألفا من الأدوات التكنولوجية المتطورة 400 ألف وثيقة فنية ساعدت الاتحاد السوفيتي - استنادا إلى قول ريتشارد بيرل مساعد وير الدفاع آنذاك - على اختصار فارق التقدم التكنولوجي بينه وبين الولايات المتحدة من 10 إلى ثلاث سنوات. وما كان الاتحاد السوفيتي يعجز عن سرقته كان يعمد إلى شرائه. وقد مر ذكر ما كشف عن اختراق المخابرات الروسية للمؤسسات الصناعية والتقنية الفرنسية كما أن اليابان تعاين أشد المعاناة من عمليات التجسس الاقتصادي والتقني التي تقوم بها المخابرات الروسية. وقد شهد عام 1993 إبعاد دبلوماسي روسي يتستر وراء صفته الدبلوماسية ليسرق تقنيات اجهزة الاتصالات اليابانية المحظور تصديرها للخارج (40) .

ومع انهيار الاتحاد السوفيتي أصبحت روسيا مسرحا لعمليات تجسس اقتصادي وتقني واسعة سبقت الإشارة إلى بعضها، كما أدى هذا الحدث الضخم إلى ظهور مئات من المرتزقة الذين كانوا يعلمون بجهاز المخابرات السوفيتية وأصبحوا بلا عمل، فسارعت إليهم مخابرات دول عديدة لتجذبهم لسرقة المعلومات التقنية والدولة الأولى في العالم المستهدفة من عمليات التجسس الصناعي هي الولايات المتحدة الأمريكية حيث كان هؤلاء العملاء متخصصين في رصد التقدم التقني

فيها ر 41)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت