الصفحة 202 من 212

دخلت إسرائيل لعبة التجسس الاقتصادي والتقني منذ وقت طويل ولم تراع أية اعتبارات فاستهدفت كل مكان في العالم يمكنها اختراقه، فقد سرقت تصميمات الطائرات الفرنسية ميراج 5 من مهندس سويسري يعمل في فرع شركة داسو في سويسرا وصممت على أساسه هيكل الطائرة الكفير ولم يقتصر جهدها في التجسس العلمي على ذلك فمحرك هذه الطائرة هو محرك الطائرة الأمريكية فانتوم 4، والدبابة ميرکافا مزودة بمحرك أمريكي من طراز تبليدن کونتننتال، والصاروخ شفرير جو جو صورة طبق الأصل من الصاروخ الفرنسي ماترا. (30)

وملف عمليات إسرائيل في الولايات المتحدة متخم رغم علاقة الشراكة بين البلدين، وقد نشرت تقارير صادرة عن جهات أمريكية ترصد هذا النشاط. ففي عام 1996 صدر تقرير عن الكونجرس جاء فيه أن إسرائيل تحتل موقعا متقدما في قائمة الدول التي تمارس التجسس الاقتصادي والتقني ضد الولايات المتحدة الأمريكية في إطار شرعي هو عقود الدفاع الأمريكية الموقعة معها وهي عقود أسندت بمقتضاها عمليات مصنعة تحت بند"سري جدة"لشركات أجنبية بينها شركات إسرائيلية. وتصف التقارير النشاط الإسرائيلي بأنه الأخطر على مصالح الولايات المتحدة الأمريكية وأن إسرائيل مستمرة في التجسس على التقنية الأمريكية وبخاصة في مجال صناعة الصواريخ، وأن عددا من المواطنين الإسرائيليين ضبطوا في الولايات المتحدة الأمريكية وهم يسرقون تقنيات متطورة جدا في مجال صناعة المدافع وأن عملاء وشركات إسرائيلية منتشرة في مختلف أنحاء العالم يشكلون قاعدة تجسسية کبري (31) .

وقد نقلت جريدة صنداي تايمز البريطانية 1996 عن متخصص قوله إنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت