الصفحة 140 من 212

بالصواريخ وأحدا من الأسباب الأكثر احتمالا لنشوب حرب عالمية ثالثة فهل يجب على الغرب أن يحمد السوفيت بأفضل أجهزة الكومبيوتر، وهي صياغة أخرى للسؤال المثير للجدل: هل الغرب مستفيد أم متضرر من فرض الرقابة على تصدير التقنية؟ (47)

حادثة توشيبا:

شهدت إجراءات الرقابة على تسرب التقنية الغربية للكتلة الشرقية زيادة كبيرة في الثمانينات وتعد"حادثة توشيبا علامة فارقة في تاريخ هذه الظاهرة. ففي مارس 1987 اکتشف أن شركة توشيبا اليابانية عقدت بالتعاون مع شركة نرويجية كبيرة صفقة قيمتها 18 مليون جنيه استرليني باعت بمقتضاها معدات إلكترونية للاتحاد السوفيتي يصفها مراقب ياباني بالها روبرت دنياصوري بارتفاع 30 قدما واتساع 90 قدما. وقد قامت بالعملية شركة مزورة حصلت خلالها من شركة توشيبا على معدات متطورة لخرط وصقل المعادن استخدمها الاتحاد السوفيتي السابق التخفيض الضوضاء الناجمة عن دوران مراوح دفع غواصاته النووية الأمر الذي أدى إلى صعوبة تعقبها من قبل أجهزة الرصد التابعة لحلف شمال الأطلسي، والتي كانت قد اعتادت على مستوى مرتفع من الضوضاء تولدها تلك الغواصات الروسية أثناء دوران محركاتها. وبفضل هذه المعدات أصبح الاتحاد السوفيتي قادرة على بناء غواصات أقل ضوضاء تستطيع الهرب من أجهزة الرصد البحرية وكانت النتيجة أن الغرب سيتكلف 30 مليار دولار لإنتاج أجهزة لرصد الغواصات أكثر فاعلية (48) ، وهو ما وصفه بعض السياسيين الأمريكيين آنذاك بأنه رد على الطريقة اليابانية"على هيروشيما ونجازاكي

ولم تكن هذه الحادثة الإنذار الوحيد ففي وقت ما من الثمانينات علمت الولايات المتحدة الأمريكية من خلال عميل لها في الاتحاد السوفيتي هو الجنرال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت