ربط بعض المتخصصين بين الهندسة العكسية والتجسس التقني والصناعي فمنذ نشأة إدارة الاستخبارات العلمية والتقنية في روسيا عام 1920 وتسمى الإدارة (1) التابعة للمديرية العامة الأولي والمعروفة عند الفرنسيين تحت اسم الشيفرة (ميزويل) . والسوفيت يعتمدون على الهندسة العكسية اعتمادا كبيرة، وكذلك الولايات المتحدة مهتمة بأن تضع يدها على نماذج من الأسلحة السوفيتية لتحليلها بالهندسة العكسية. وبينما ينظر البعض إليها بوصفها عملا من أعمال التجسس التقني يراها آخرون عملا مشروعا بل حلا مناسبة لكسر احتكار التقنية والهندسة العكسية تعني اختيار منتج قائم مع دراسته بأسلوب يتيح لدارسيه أن يضعوا منتجا مطابقا أو مشاها له أو على صورة متميزة منه، أي أنها تهدف إلى الوصول من منتج إلى منتج
آخر.
والهندسة العكسية نوعان أحدهما يهدف لإنتاج منتج مطابق للمنتج الأصلي حجما وشكلا ووظيفة وأداء وتمكن ممارسة هذا النوع بعد انقضاء فترة الحماية المنصوص عليها والثاني يهدف لإنتاج منتج مماثل للأصل في الوظيفة والأداء وقد يكون مشابها في الشكل أو ميكانيكية التشغيل (65) .
وفي دراسة قدمها للمجالس القومية المتخصصة المصرية يقول الدكتور عبد الرازق عبد الفتاح رئيس جامعة حلوان المصرية الأسبق إن العملية تتألف من مرحلتين متعاقبتين متكاملتين: أولاهما فحص المنتج المراد تصنيعه واختبار كل تفاصيله واستيعاب كل دقائق الكم والكيف فيه وعلاقة كل منها بخصائص المنتج وادائه. أما المرحلة الثانية فهي مرحلة تحضير المنتج وإنشائه. وتمر الهندسة العكسية بوجه عام بالخطوات التالية: