الصفحة 16 من 765

تنظر في التاريخ بدافعين؛ فضول بشأن الماضي، ما حدث ومن قام بماذا ولماذا؛ وأمل في فهم الحاضر وكيفية تفسير زمننا المعاصر وفهمه وتجاربنا و أمالنا بشان المستقبل) كما يقول جاسپر جريفين Jasper Griffin عالم الكلاسيكيات بأكسفورد. وكما هو الحال في تاريخ العصور القديمة، فإن أفضل تاريخ معاصر

هو ما يقوم على كلا النوعين من الدوافع تلك التي ترى الماضي ماضيا وتلك التي ترى الماضي حاضرا، وبنفس روح البروفيسور جاسپر جريفين، فإن هذا الكتاب يتناول تشكيل العالم الذي تعيشه اليوم، وكيف تدخلت أعتى قوتين في أواخر القرن العشرين - الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي - على نحو متكرر في عملية تغيير أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، ومن خلال تلك التدخلات أشعلتا الكثير من الأوضاع والحركات والأيديولوجيات التي سيطرت على الشئون العالمية على نحو مطرد. بعبارة أخرى فإن هذا الكتاب باختياره لموضوعه معني بالحاضر بدرجة كبيرة، حتى وإن كان رواية تاريخية يكتبها مؤرخ

نبع الكتاب من شغفي بالدوافع والقرارات لدى فوتي الحرب الباردة العظميين في سياساتهما في العالم الثالث، التي رأيت أنها تحتاج إلى إعادة تفحص بعد أن أصبحت المادة الأرشيفية متوفرة من كلا الجانبين لأول مرة، لكن أثناء البحث تحول موضوع الكتاب إلى شيء أوسع؛ فقد وجدت أنه من المستحيل فهم قرارات موسكو او واشنطن دون الخوض في الجذور الأيديولوجية للتدخل أثناء الحرب الباردة لدى كل منهما، والتحولات في سياسات العالم الثالث التي عملت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت