الفصل الثاني إمبراطورية العدالة: الأيديولوجية السوفيتية والتدخلات
الخارجية
مثل الولايات المتحدة، تأسس الاتحاد السوفيتي على أفكار وخطط لتحسين الإنسانية، وليس على مفاهيم الهوية والأمة. وتخيل مؤسسو كليهما أنها تجارب كبرى يتوقف على نجاحها مستقبل الإنسانية، وهما بصفتهما دولتين، كان لهما فكر خلاصي universalist تجاه العالم واعتقد معظم زعمائهما أن الأصدقاء والأعداء على الساحة الدولية يمكن تحديدهم وفقا لقربهم أو بعدهم عن الفرضيات الأيديولوجية التي قامت عليها دعائم كل من هاتين القوتين. وأثناء الحرب الباردة، أصبح الزعماء السوشيت والأمريكيون يعرفون مدى قرب دولة ما على أساس قربها من القوة العظمى الأخرى في سياستها الخارجية وأجندة سياستها الداخلية.
تاريخيا، يمكن اعتبار القرن العشرين محاولة مستمرة. من دول أخرى الإشراك روسيا وأمريكا في أشكال من التفاعل العالمي المبني على مبادئ السيادة. وقد تكللت تلك الجهود ببعض النجاحات لكنها منيت بالكثير من الفشل، وارتبطت النجاحات اساسنا بأزمات النظام العالمي التي كانت تهدد موسكو او واشنطن بشكل مباشر، بالنسبة للولايات المتحدة - فكما رأينا - كان الكساد العظيم، والحرب العالمية الثانية، ونهاية حرب فيتنام، كلها عوامل أدت بالولايات المتحدة إلى التكيف مع مصالح غيرها من الدول. أما بالنسبة لروسيا فقد أدت الفترة بين ثورتي 1900