بدءا من منتصف الستينيات، اتضح لواشنطن وموسكو أن مركز التنافس في الحرب الباردة في أفريقيا كان قد بدأ ينتقل من شمال افريقيا ووسطها إلى الجزء الجنوبي من القارة، حيث بدأت فلول الإمبراطورية البرتغالية - في أنجولا وموزنبيق - ودولتي جنوب أفريقيا وزيمبابوي (روديسيا) العنصريتين تواجه حرب عصابات مع الحركات الأفريقية الوطنية. كانت معظم قيادة هذه الحركات تنتمي إلى الجيل الثاني الأكثر عنصرية من الأفارقة الوطنيين بعضهم كان ماركسيا ومعظمهم كانوا ينتقدون إخفاقات الزعماء الأفارقة الأول بعد الاستقلال، في وضع دولهم والقارة على الطريق نحو وحدة أكبر ومساواة أكبر وتأثير أوروبي أقل. كثيرون منهم تأثروا بما اعتبروه الدروس المستفادة من الحروب في ثيتام وكوبا، معتقدين ان حرب العصابات والتعبئة السياسية الجماهيرية سوف تهزم اعدامهم، بينما يعدون مجتمعاتهم لبناء دولة اشتراكية بعد الحرب. وقد جعل الدور الدولي المتزايد الأهمية للاتحاد السوفيتي الكثير من الزعماء الأفارقة الراديكاليين پرون في موسكو الثقل الاشتراكي العالمي المضاد للولايات المتحدة، فهي تمنع توازنا في العلاقات الدولية من شأنه أن يساعد ثوراتهم، كما أنها تساعد حركاتهم بالتدريب والأسلحة والإمدادات. كان التوجه الماركسي الكثير من حركات التحرر في جنوب أفريقيا هو ما جعل موسكو وواشنطن بنظران إليها بعين الاعتبار، فهي بالنسبة للولايات المتحدة تهدد الأنظمة الراديكالية ذات التوجهات السوفيتية التي