الصفحة 276 من 765

الفصل الثالث الثوريون: السياسات والتحولات المعادية للاستعمار

منذ منتصف القرن التاسع عشر حتى عام 1920 وقع أكثر من 400 مليون نسمة في أفريقيا وآسيا تحت الحكم الاستعماري المباشر). وكانت بريطانيا وفرنسا وروسيا وهولندا والبرتغال - أي القوى الاستعمارية الأوروبية القديمة - قد تبعتها إيطاليا والمانيا حديثتا التكوين وكذا بلجيكا والولايات المتحدة وإن كانت الأخيرة على نحو متردد إلى درجة ما. حتى اليابان التي كانت هي نفسها ضحية للتوسع الإمبريالي في بداية الحقبة - انضمت إلى نادي المعتدين. ورغم أن القدرة على التوسع كانت ناشئة عن التغيرات في التكنولوجيا والتنظيم والاتصالات التي حدثت في القرن التاسع عشر، فإن الدوافع كانت مختلفة من البحث عن أسواق ومواد خام إلى التعصب الديني إلى الكرامة الوطنية. في بداية القرن العشرين توقف معظم الناس في الدول الرأسمالية عن السؤال عن الدوافع: فقد أصبحت الإمبريالية بالنسبة لهم في النظام الطبيعي للأمور - تماما مثلما أصبحت الحرب الباردة بعد ذلك بجيلين (3)

ورغم الدفاع المستميت الذي وضعه الكثير من مناطق العالم الثالث، فغالبا ما كان الأمر يتطلب عقودا بعد الهجوم حتى تستطيع الدول الضحايا أن تنظم مقاومة شاملة للحكم الإستعماري. وكانت الغزوات وعمليات الاحتلال مخيفة في وحشيتها - إحدى التقديرات الحديثة تجد أن أعداد الولايات المباشرة وغير المباشرة الناتجة عن الحروب الاستعمارية تقدر بنحو خمسة ملايين ونصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت