الصفحة 206 من 765

أو يحاول فصل أي من أجزائها أو جنسياتها - سيكون عدوا لدودا للدولة ولشعب الاتحاد السوفيتي. ولسوف نحطمن جميع أمثال هذا العدو حتى وإن كان بلشفيا قديما، ولسوف نحطمن عائلته وأقاربه. سوف نحطم بلا هوادة أو رحمة أي إنسان يحاول بأفعاله أو أفكاره

-نعم أفكاره - أن يهدد وحدة الدولة الاشتراكية (30) ? ظهرت قسوة الستالينية السوفيتية وعدم قدرتها على العمل مع أي أحزاب يسارية أخرى بوضوح جلى في الحرب الأهلية الإسبانية، وهو التدخل الأجنبي السوفيتي الأساسي بين حرب 1920 - 21 ضد بولندا ومعاهدة هتلر - ستالين، وكانت الأحداث الإسبانية ذات اهمية شديدة لفهم التدخلات السوفيتية في العالم الثالث: فلم يكن ذلك أول تدخل بعيد المدى تديره موسكو فحسب، بل إنه قدم التجربة الشخصية التي اكتسب منها الكثير من زعماء فترة الحرب الباردة الخبرة التخطيط مخططاتهم بالخارج أو تنفيذها. فرغم أن معظم الجمهوريين الإسبان كانوا برون أن دولتهم قد هزمت على يد جيوش قرانکر جزئيا بسبب الطائفية الشيوعية والخيانة السوفيتية، فإن دروس موسكو كانت جد مختلفة، فقد رأى ستالين وزملازه أن الفشل في إسبانيا ناشئ عن"إهمال"و"اندفاع الجمهوريين الإسبان أنفسهم، بمن فيهم العديد من أعضاء الحزب الشيوعي، فلو أريد لكفاح منعزل، مثل هذا الذي وقع في إسبانيا، لن ينجح في المستقبل، فلابد أن يديره ضباط سوفيت، حتى وإن كان الهدف دفاعيا وليس هجوميا؛ وكان ستالين يرى أن مثل تلك المحاولات لن تكون لديها الفرصة للنجاح إلا إذا تم تطبيق التجربة السوفيتية على الوضع المحلى."

نحو عام 1941، كان نظام ستالين في موسكو قد أزال الكثير من التأكيد الشيوعي على الثورة في العالم الثالث. ومع سحقه كمال الأقليات السوفيتية من أجل الاستقلال، ركز ستالين على بناء دولة سلطوية غير رأسمالية يكون للحزب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت