الصفحة 320 من 765

في بداية الحرب العالمية الثانية، وبالإضافة إلى الإهانات المتكررة التي ألحقها الأوروبيون بأنفسهم، كانت هناك أيضا الهزائم التي منيت بها الإمبراطوريات الغربية على يد اليابان القوة غير الغربية الوحيدة التي استطاعت أن تؤسس قوة عسكرية قوية ومستقلة، واقنع سقوط سنغافورة - قلعة القوة الإمبريالية البريطانية - وما تلا ذلك من استحواذ اليابان على كل الممتلكات الاستعمارية البريطانيا وفرنسا وأمريكا وهولندا في جنوب شرق آسيا في اجتياح وأحد كبير في بداية عام 1942 - أقنع الكثير من الأسيويين بأن الاستعمار الأوروبي أصبح في نزعه الأخير، أيا كانت نتيجة الحرب، ورغم النظرة العامة في آسيا عن اليابان باعتبارها

طاغية استعمارية في اسوأ الأشكال الأوروبية، كانت توجد لدي بعض الوطنيين الفكرة الساذجة بعض الشيء، بأن اليابان سوف تمنح الاستقلال للمستعمرات لو انها كسبت الحرب ضد الغرب. الفكرة التي كانت أكثر انتشارا هي فكرة الاعتزاز بان اليابانيين هم أسيويين أيضا، وان انتصاراتهم على الأوروبيين تظهر ما يمكن أن تحققه الجيوش والتنظيم والتفاني الأسيوي، وكان معظم القومزين الأسيويين، خاصة الوطنيين منهم، يرون أن التوسع الياباني حليف قوى أخر أمام القوة الاستعمارية التي تطفي عليهم، عملا بالمثل القائل إن"عدو عدوى صديق لي، وعندما اندلعت الحرب، ذهب الزعيم الهندي سوباس شاندرا بوس Subhas Chandra Bose، وكان زعيما بارزا في البرلمان الوطني الهندي مثل غاندي ونهرو، ذهب أولا إلى ألمانيا، ثم في 1943 إلى اليابان حيث انشا حكومة في المنفى وضم أربعين ألف جندى هلدى قوى للحرب في صف اليابانيين ضد البريطانيين في بورما وشرق الهند."

توفي بوس إثر حادث تحطم طائرة في تايوان في اغسطس 1945، عندما كانت الإمبراطورية اليابانية تتحطم هي الأخرى تحت وطأة الجبروت العسكري الأمريكي. لكن بالنسبة للقوميين الأسيويين الأخرين، سواء كانوا وطنيين أو ماركسيين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت