فهرس الكتاب
عليها مساحة عدم الانحياز"هي خطوة خطيرة وتؤدي إلى الحرب. فهي تحد من تلك الموضوعية، ذلك التوازن، تلك النظرة التي قد تستطيع الدول الأخرى"
التي لا تملك قوة عسكرية أن تمارسها (48) الصراعات من اجل التحرر التي لم تكن قد انتهت بعد، كانت تمثل جزءا رئيسيا من اهتمام معظم الوقود في مؤتمر باندونج. فالكثير من حركات التحرر كانت ممثلة، ورغم أنها لم تتبن الصراع المسلح، فقد ناشد المؤتمر فرنسا بالاعتراف بحق شعوب شمال أفريقيا في تقرير المصير والاستقلال. كما نادي بإنهاء التفرقة العنصرية في جنوب أفريقيا وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة بشأن فلسطين؛ لكن الوقود لم تتوافق كثيرا بشان الدعم الفعلي للمناطق التي كانت تحت سيطرة الاستعمار.
كذلك لم يمض الاجتماع وقتا طويلا ليناقش معنى"الحرية"بالنسبة للحقوق السياسية للمواطنين في الدول المملة، وبدلا من ذلك استخدم نهرو الحريات الشخصية البسيطة في الكثير من دول العالم الثالث بوصفها نوعا من الجدل ليتجنب انتقاد الافتقار إلى الحرية في الدول الاشتراكية ' إذا تفحصنا حال الحرية، حال الحرية الفردية او الوطنية، حال الحريات الديمقراطية او حال الديمقراطية نفسها في الدول الممثلة هنا، حسن، أشعر أن الكثير منا يفتقر إليها بشدة (49) . ولمعرفته الكاملة بان شرعية الكثير من الحكومات الممثلة في باندونج محدودة، لم يشا نهرو أن يجعل المناقشات بشان الديمقراطية تطغى على الوحدة الهشة التي صنعها هو والمنظمون الأخرون للمؤتمر، وكانت هذه اللفتة لتلازم حركة عدم الانحياز طوال وجودها.
ركز البيان الختامي للمؤتمر، الذي أقرته الدول التسع وعشرون الممثلة على التعاون الاقتصادي والثقافي. وكانت هناك آمال عريضة بان تقوم دول العالم