الولايات المتحدة تجاه الصين بعد الحرب على إرغام النظام على الإصلاح، وفقا للخطوط التي حددها المستشارون الأمريكيون، في الوقت الذي كانت تزيد من المساعدات العسكرية للنظام نفسه وهو يغرس نفسه أعمق وأعمق في المشكلات السياسية والاستراتيجية، وتمثلت إحدي مشكلات الولايات المتحدة في الصين في أن الشيوعيين الصينيين - المعارضين الأساسيين لشانج كانوا يمثلون كثيرا من القيم الحديثة التي تروق للأمريكيين: النظام والانضباط والتضحية بالذات. في الوقت نفسه اعتير الحزب الشيوعي حليفا قريبا لموسكو ومن ثم خطرا ليس على الأهداف الأمريكية في الصين فحسب، ولكن على السياسات الأمريكية في جنوب شرق أسيا وشرقها كذلك. وقد وضعت سياسة المساعدات الأمريكية التي اتسمت بالشيزوفرينيا تجاه نظام شانج من زيادة كم المساعدات، في الوقت الذي كانت تشك في مدى استمرارية الدولة وضعت شكلا للمشكلات المستقبلية في سياسة الولايات المتحدة لا سيما في الهند الصينية
ولكن القلق الأمريكي لم يكن يظهر تجاه الشركاء في العالم الثالث الذين أساعوا التصرف فحسب، بل كان موجها أيضا إلى الأوروبيين الغربيين الذين لم يفهموا ان تمسكهم بالاستعمار قد يضر بمهمة الولايات المتحدة في حربها ضد الشيوعية السوفيتية. فكما رأينا، كان هناك القليل من التعاطف في أمريكا تجاه برامج الإمبريالية الأوروبية حتى في أوائل القرن العشرين، ولكن بعد الحرب العالمية الثانية كانت أي محاولة لمعاداة القومية المحلية عن طريق الحكومات الأوروبية المفلسة وغير الكته، الواقعة تحت تهديد الشيوعية في الداخل وبالتالي معتمدة على المساعدات الأمريكية هناك)، لم تكن ذات معنى بالنسبة لواشنطن. كانت الاستثناءات الوحيدة هي تلك الحالات التي كانت الشيوعية في البديل الوحيد فيها عن الحكومة الاستعمارية، كما كان الحال في المستعمرة البريطانية مالايا حيث كانت القوى الإمبريالية العائدة تحارب التمرد الذي يقوده الشيو عبون، ولكن