الصفحة 552 من 765

الأسواق العالمية وكراهية الكثير من الدول الأعضاء بها للغرب بعد حرب 1973 بين العرب وإسرائيل، فقامت بمضاعفة أسعار البترول الخام، وكان على واشنطن أن تتأقلم، حتى وإن كانت إدارة نيكسون - في البداية - درست مسألة الاستيلاء العسكري على حقول البترول (111) . فقد كانت العلاقة بالسعودية، وإيران، الدولة الرئيسية المعادية للشيوعية في الشرق الأوسط، أهم من أن تفقدها الولايات المتحدة، حتى وإن كانت الفاتورة لضمان استقرار هذه العلاقة تتزايد تزايذا حاذا عبر السبعينيات.

أما بالنسبة لمعظم دول العالم الثالث، فقد كانت أوائل السبعينيات في فترة الاستدانة لكي تظل الدولة مستقرة. وسبب وجود الديون الكبيرة التي بدأت تظهر في 1970، هو أن دول العالم الثالث كانت بحاجة إلى الاقتراض وأن المال متوفر بسهولة، فالبنوك لديها سيولة عالية، كما كان هناك ضعف على طلب الاقتراض في الشمال مصحونا بالتضخم ومعدلات فائدة علمية. بعبارة أخرى كانت البدولة سعيدة جدا باقر ان انظمة العالم الثالث، حتى في حالات علم محافظي البنوك أن فرص تحد القرض كله كانت ضعيفة. وتوقعت البنوك الأمريكية تحديدا أن تقوم

حکومتها بمساندتها لو سارت الأمور على غير ما يرام، وفي الوقت نفسه كانت تأمل في أن تحصل على استفادة في نواح أخرى إذا ما ساعدت حلفاء واشنطن المفضلين في العالم الثالث مثل موبوتو في زانير. وكانت النتيجة ازدهارا للتسليف حيث قام الكثير من نخب العالم الثالث طواعية برهن مستقبل دولهم لكي تؤمنوا بقاء أنظمتهم على المدى القريب، أو، في بعض الحالات، لكي يؤمنوا مكاسبهم القاعدة.

نحو عام 1970، كانت الولايات المتحدة قد فعلت الكثير لكي تخلق من العالم الثالث كيانا بالمعلي السلبي والمعنى الإيجابي في آن واحد. من خلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت