كان السوشيت على صواب وعلى خطا في الوقت نفسه، تأكيدهم أن القومية الصينية كانت هي سبب الشقاق. وكما تظهر الوثائق الصينية الموجودة اليوم، كان الهدف الأساسي لماو من إنهاء شكل التحالف الذي كان مرهوذا في الخمسينيات، هو إعادة السيطرة الكاملة للصين على سياساتها. لكن تركيز الرئيس كان على التنمية الداخلية وليس على السياسة الخارجية، حقا، كان ماو يرغب في معارضة الولايات المتحدة في الشئون الخارجية أكثر مما كان يريد الاتحاد السوفيتي، على الأقل بالكلمات. ولكن أهم ما كان يشغله هو الاتجاه الذي كانت الثورة الصينية تتخذه منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية وبداية التحالف الصيني- السوفيتي في 1999-1950، واكتشف صدغا بداخل حزبه حول كيفية تنظيم المجتمع الصيني، حيث كان البيروقراطيين والمخططين، وليس المبادرة الثورية لدى الشعب، اليد العليا. وعلى نحو متزايد، في أواخر الخمسينيات، بدا رئيس الحزب الشيوعي الصيني يندم على محاكاة الصين للأنماط السوفيتية، لأن ذلك لم يسمح لها بالتقدم نحو الاشتراكية، وأخيرا نحو الشيوعية، بالسرعة الكافية. وعندما انتهت أدائه للاستغناء عن التخطيط المركزي والاعتماد على الفعل الجماهيري للشعب - ما كان يسمى"القفزة الكبرى للأمام - انتهت إلى الفشل في 1909، شك ملو في أن يكون بعض رفاقه في الحزب قد منعوا الشعب (ومنعوه هو شخصيا) عن عمده وأن الاتحاد السوفيتي بدعم معارضيه. كانت الأسباب الرئيسية للانفصال لدي الجانب الصيني وطنية"، ولكنها كانت داخلية بالأساس وليست عالمية، وكانت مرتبطة تحديدا بشكل الماركسية الخاص بماو.
ومع وضوح الشقاق تماما بعد المواجهة بين الوفدين السوفيتي و الصيني في اجتماع الحزب الروماني، وما تلا ذلك من انسحاب معظم المستشارين السوليت من الصين في صيف عام 1960، بدأ كلا الجانبين يبحث عن حلفاء في داخل الحركة الشيوعية العالمية، واعتقد الصينيون أنه من غير الطبيعي ألا تدعم الأحزاب