الصفحة 596 من 765

ولكن بينما كانت بكين تتقدم في حملتها لتحل محل الاتحاد السوثبتي بصفتها محركا أول للاشتراكية في العالم الثالث، كانت قد بدأت العمل بالفعل في وجود الكثير من العوائق، بعضها كان يتزايد مع الزمن. فقد اشتد الصراع الحدودي بينها وبين الهند، الذي بدأ بمناوشات في 1959، وتصاعد إلى حرب قصيرة بين الدولتين في 1992، أضر بادعاءات الصين أنها زعيمة العالم الثالث. صحيح أن كثيرين من سياسيي العالم الثالث كانوا يكرهون غرور نهرو، ولكن أهداف الصين وسلوكها اعتبر ضيق أفق ولمعان في القومية، غير أن المشكلات الحقيقية في سياسة الصين تجاه العالم الثالث كانت أعمق من صراعها مع الهند، فقليل جدا من زعماء الصين امتلكوا الخبرة في العمل مع الأجانب، وكانت مراجعهم هي خبراتهم الشخصية و أيديولوجيتهم، كما هو الحال مع الولايات المتحدة والاتحاد السوشتي أخذت بداية الثورة الثقافية - المحاولة الأخيرة لماو أن يضع الصين على طريق الحداثة الاشتراكية التي تصور أنها أعظم ما پورته لها - أخذت المركزية الصينية إلى أبعاد جديدة، مع الإصرار على أن دول العالم الثالث الأخرى كان عليها أن تعلم من المارية لو أرادت النجاح. وفي نهاية 1966، كان الكثير من الدول والأحزاب والحركات قد حصل على الكثير من الوعظ الصيني وما اعتبرته تدخلا غير مبرر في شئونها،

كانت الثورة الثقافية تعلي أيضا أن تنغلق الصين على نفسها أكثر وأكثر. وكان مبعوثا مار الناجحان بشدة هما لير شواکي وشو ابن لأي، وكان ليو يطارد حتى الموت، أما شو فكان يلعب الدور الحزين بوصفه متحدثا باسم سياسة ديماجوجية هدامة للذات يبغضها بشدة، في 1997 كانت السياسة الخارجية الصينية قد انتهت بكل المقاييس العملية، مع احتلال الحر الأحمر لوزارة الخارجية ونهبها و استدعاء معظم السفراء إلى بكين للتربية السياسية. تم الهجوم على السفارة البريطانية، وحاصر الشباب الماوي السفارة السوفيتية عدة أشهر. وتراجع حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت