الصفحة 668 من 765

الشيوعيين في إندونيسيا كان نتيجة مباشرة لموقفنا الحاسم في فيتنام (109) . وفي موسكو بينما كان الكثير من مستشاري السياسة الخارجية يذرفون القليل من الدمع على قيادات الحزب الشيوعي الإندونيسي، كانوا يشعرون بالخزي"لأنهم لم يفعلوا المزيد من أجل الإندونيسيين. وبالنسبة للسوفيت أيضا زاد خلع سوکارنو من أهمية فيتنام، فهزيمة الحزب الشيوعي هناك كانت تعني إخراج السوفيت من جنوب شرق أسيا كلها."

بعد عام 1966 بدا كل من الصين والاتحاد السوفيتي يتبادلان التقديرات بشان مدي تحمل فيتنام الشمالية، وقدرات الشيوعيين على القتال في الجنوب، وقدرة إدارة جونسون السياسية على تكثيف آلة الحرب الأمريكية إلى الدرجة التي تجعل هانوي تتمنى العودة إلى الوضع السابق. بالنسبة للصين لم يكن هذا التغير في تقدير فيتنام يعني الكثير في السياسة الخارجية، حيث كانت البلاد بالفعل مستهلكة في الثورة الثقافية (رغم أنها مهدت الطريق لتطبيع ماو العلاقات مع الولايات المتحدة بعد عام 1999) . وبالنسبة لموسكو، أتاحت النجاحات غير المتوقعة للجيش الفيتنامي والصعوبات التي واجهها ليندون جونسون فرصا لانتصار عظيم، ولكنها أيضا كانت تضع في ذهنها أن تذهب هانوي لأبعاد غير محسوبة، وأن يكون رد فعل الولايات المتحدة زيادة الضغوط على الدول الاشتراكية الأخرى بما فيها تلك الموجودة في أوروبا. ولذا فقد اعتبر الكرملين نفسه صانع س لام، يرغب في تحقيق أفضل تسوية ممكنة في شمال فيتام الكنه في الوقت نفسه يخشى أن يكتشف الأخرون افتقاره الحقيقي للتأثير في قيادة حزب العمال الفيتنامي). ولذا كان الإصرار الأمريكي على التعامل مع هانوي من خلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت