فهرس الكتاب
يعرض دوافعه على السوشيت مباشرة. في اجتماع في الحادي عشر من يوليو شرح الفينوجرادوث أنه تلقى رسالة من نيكسون عن طريق وزير الخارجية الألماني فحواها أن الولايات المتحدة سوف تتدخل بقوة لحل أزمة الشرق الأوسط في حال ترك المستشارون العسكريون السوفيت مصر. ومع أنهم أهينوا بشكل واضح
، حاول السوشيت أن يجملوا مسالة طرد ضباطهم بإخبار حلفائهم أن ذلك سوف يتوي موقف السادات السياسي والدبلوماسي، ومن ثم يفتح احتمالات للحلول غير العسكرية للصراع).
بيد أن نيكسون لم يشا لن يضغط على حليفه الإسرائيلي أكثر، وعندما بقيت إسرائيل لا تتحرك، شنت القوات العربية هجوما في أكتوبر 1973، واضعة عدوها موضع دفاع عن النفس بسرعة، قبل أن تقوم إسرائيل بالرد القاطع. ومع محاصرة الجيش الثالث المصري ووقوف الدولة على حافة الهاوية، حاول السوفيت اولا التفاوض مع الأمريكيين حول حل في إطار التهدئة، متفقين على اقتراح بوقف إطلاق النار من الجانبين أقره مجلس الأمن على الفور. ولكن الإسرائيليين تجاهلوا وقف إطلاق النار ومع مباركة واشنطن غير المعلنة، حسب اعتقاد السوثبت - استمر الإسرائيليون في هجومهم المضاد. وعندما دعا السادات الولايات المتحدة والقوات السوفيتية لفرض وقف إطلاق النار، صرح بري چينيٹ شخصيا بأن موسكو من جانبها سوف ترسل قوات لو استمرت واشنطن في تجاهل النداءات المصرية. كان رد فعل نيکسون، الذي كان متورطا في أزمة ووترجيت في الداخل، أن رفع درجة الإنذار في القوات النووية الاستراتيجية الأمريكية. وتراجع السوشيت مرة أخرى، وأكد بريچينيث لنركسون، في برقية شخصية في الخامس والعشرين من أكتوبر، أنه لن يتم إرسال قوات سوفيتية إلى مصر إلا بعد قرار من مجلس الأمن.