الصفحة 104 من 251

يديره الرهبان الفرنسيسكان في أسيسي") 1. في الواقع ظهر بينيديکت ظهور البابا أوربان الثاني في جيله، مروجا للتبشير المسيحي بين المسلمين ومعارضا عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي لأنها ليست بلدا مسيحيا."

أدام الباحثون أيضا بقاء هذه الخرافات الأساسية. لقد أظهر عميد دراسات الشرق الأوسط برنارد لويس، عام 1990، مقالا أطلسئا يشير بأصابع الاتهام إلى الإسلام ذاته، بدلا من الاستعمار أو أي قوة أخرى خارج نطاق الدين، بوصفه المورد الأساسي لدغضب المسلمين» (2) . أضحي لويس

لاحقا مسؤولا عن عنوان کتاب صديقه صمويل هنتنغتون الأكثر مبيعا: صراع الحضارات، وعن بعض محتواه الأكثر إثارة وتأجيجا. جاء في كتاب هنتنغتون الذي ألفه عام 1999: نزعة المسلمين الحربية وولعهم بالقتال والعنف حقائق في أواخر القرن العشرين، ليس بوسع المسلمين أو غيرهم إنكارها. وتكشف الكتاب عن وجدان يفسر على نحو ملائم العقلية الصليبية للقرن الحادي عشر (3) . بدأت الحملة الصليبية الثانية بوصفها ردا على جرائم 9

/ 11 المؤسفة).4 لكن عنف الصدمة والرعب الناجم عن حملة الغرب الصليبية في العصر الحديث مختلف من حيث الحجم عن المجازر الإرهابية التي جرت في الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول عام 2011؛ فالحرب التي شنت على العراق بقيادة

(1) کريستوفر كالدويل، تأملات في الثورة في أوروبا (نيويورك: دوبلداي، 2009) ، 187

(2) برنارد لويس، اجذور الغضب الإسلامي، أتلانتيك سبتمبر/ أيلول عام 1990.

(3) صموئيل هنتنغتون، صراع الحضارات وإعادة تشكيل النظام العالمي(نيويورك: سايمون

وشوستر، 1999)، 258.

(4) ويتبع غيرها من الجرائم: هجمات 12/ 10 في بالي في عام 2002، والهجمات الانتحارية في کازابلانكا في 2003

/ 0/ 19، وتفجير القطار في مدريد في 2004

3، وتفجيرات لندن في 2005

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت